فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 922

البدع وأثرها في علم الجرح والتعديل وموقف الامام العجلى تجاهها انتقل النبي صلى الله عليه سولم إلى الرفيق الاعلى بعد ما ترك الناس على المحجة البيضاء، ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك.

وأعلن بان الناس لن يضلوا ما تمسكوا بكتاب الله وسنة رسوله.

إلا أن بعض الناس من الذين لم يستطيعوا أن يفهموا كتاب الله وسنة رسوله حق الفهم، بدأوا يظهرون أقوالا وآراء منحرفة عن هدى الرسول صلى الله عليه وسلم، ونشات عليها فرق وأحزاب مع مرور الايام.

ومن جملة هذه الفرق، الشيعة الذين كانوا يدعون نصرة علي رضي الله عنه، ولكن دخلت فيهم عناصر غريبة عن الاسلام، كعبد الله بن سبا اليهودي الذى إظهر إسلامه لافساد المسلمين من داخلهم، وفلول من الزعامات التى قضى عليها الاسلام.

وفى مقابلهم نشات طوائف تبغض عليا رضي الله عنه وتحمل عليه، كالنواصب والخوارج.

كما ظهرت أفكار القدرية والجبرية والمرجئة والجهمية والمعتزلة وغيرها.

وغير خاف على المسلين بالتاريخ كم قامت بهذه الفرق من حروب وفتن، ذهب ضحيتها آلاف من الابرياء، وعذب مئات من العلماء والفقهاء والمحدثين.

وكان أئمة الحديث وأصحاب السنة هم الذين يتصدون لهذه الافكار الباطلة، ويقفون في وجهها أداء للامانة التى تحملوها، من تبليغ كتاب الله وسنة رسوله والدفاع عنهما، فلقد ذاقوا الويلات من جراء هذه الفتن.

ولما كانت الامة الاسلامية - مع كل هذه الدعوات الباطلة - لم تكن لتقبل شيئا من أمر دينها إلا من كتاب الله وسنة رسوله، لجا كثير من المبتدعة إلى

الافتراء على الرسول صلى الله عليه وسلم ونسبة أحاديث مكذوبة إليه، واختراع إفكار ومبادئ لانكار السنة النبوية والتشكيك في ناقليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت