فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 922

رضى الله عنه قال:"كنا نخير بين الناس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، فنخير أبا بكر، ثم عمر بن الخطاب، ثم عثمان بن عفان، رضى الله عنه" (1) ولكن يبدو أن بعض الناس كانوا يهتمون بهذا الموضوع اهتماما خاصا، فسمو بالعثمانيين.

وكان مقابلهم ناس آخرون يفضلون عليا رضى الله عنه على عثمان فسموا بالعويين.

وكان الامر لم يصل بينهم إلى التشيع أو النصب، ونما خلافهم كان فيمن هو الافضل مع الاعتراف بفضلهما وصحة خلافتهما.

والامام العجلى في كثير من التراجم، ينبه على آرائهم هذه.

فعلى سبيل المثال روى في ترجمة أبى وائل شقيق بن سلمة بسنده عن عاصم قال: قيل لابي وائل: أيهما أحب إليك على أو عثمان؟ قلا: كان على أحب إلى من عثمان، ثم صار عثمان أحب إلى من على.

وطلحة بن مصرف اليامى: كوفى ثقة، وكان يحرم النبيذ.

وكان عثمانيا يفضل عثمان على على، وكان من أقرأ أهل الكوفة وخيارهم.

وزبيد بن الحارث اليامى، كوفى ثقة ثبت في الحديث، وكان علويا وكان يزعم أن شرب النبيذ سنة.

ومن الطرائف التى ذكرها الامام العجلى في هذا الصدد، ما ذكر في ترجمة

طلحة بن مصرف اليامى فقال:"وكان طلحة مصرف وزبيد اليامى متواخيين، وكان طلحة عثمانيا وزبيد علويا، وكان طلحة يحرم النبيذ، وكان زبيد يشربه ومات طلحة فأوصى إلى زبيد."

وكان عبد الله بن إدريس الاودى، وعبثر بن القاسم أبو زبيد الزبيدى متواخيين.

وكان عبد الله بن إدريس عثمانيا وكان عبثر علويا.

وكان ابن إدريس يحرم النبيذ وكان عبثر يشربه، ومات عبثر فقام ابن إدريس يسعى في دين عليه حتى قضاه.

وكان عبد الله بن عكيم الجهنى .. وعبد الرحمن بن أبى ليلى الانصاري متؤاخيين، وكان عبد الله بن عكيم عثمانيا وكان عبد الرحمن بن أبى ليلى علويا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت