فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 922

وما سمع يتذاكران شيئا من ذلك.

إلا أن ابن عكيم قال لعبد الرحمن بن أبى ليلى يوما: أما إن صاحبك (يعنى عليا) لو صبر لاتاه الناس.

وماتت أم عبد الرحمن ابن إبى ليلى فقدم عليها ابن عكيم فصلى عليها"."

ويظهر من هذه الروايات أنهم مع اختلافهم في وجهات نظرهم كانوا إخوانا متحايين في الله متعاونين في البر والتقوى لاقطيعة بينهم ولا تنافر.

وقد ذكر الذهبي عن الاعمش قال: أدركت إشياخنا زرا وأبا وائل فمنهم من عثمان أحب إليه من على، ومنهم من على أحب إليه من ثمان، وكانوا أشد شئ تحابا وتودا.

ومن فرق أهل الاهواء التى يشير إليها العجلى: الشيعة.

النواصب، القدرية، المرجئة، الجهمية، الخوارج.

ومع الاشارة إلى عقائدهم يطلق عليهم ما يستحقون من مراتب الجرح والتعديل، كثقة إو لا باس به، أبو ضعيف، أو غير ذلك.

وهذا يدل على أن الامام العجلى كغيره من المحدثين لا يترك الرواية عن

إحد لمجرد ما وجد فيه من خلاف عقدى أو فكرى، بل المدار على الصدق والعدالة والضبط.

فإذا كان الراوى متصفا بالورع والتقوى والصدق والضبط فيصدق في خبره إلا إذا أدت بدعته إلى الكفر أو الكذب فحينذاك تسقط عدالته.

وقد فصل أهل العلم القوم في قبول رواية أهل البدع بما لا مجال لذكره هنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت