فهرس الكتاب
مصادر العجلى في النقد ومناقشته لآراء الآخرين إن أئمة النقد إذا تكلموا في الجرح والتعديل، فانهم ينظرون إلى أمرين أساسيين، وهما: العدالة والضبط.
والعدل في تعريف المحدثين: هو المسلم العاقل البالغ السلام من أسباب الفسق وخوارم المروءة.
والضابط: هو أن يكون متيقظا حافظ إن حدث من حفظه، ضابطا لكتابه إن حدث منه، عالما لما يحيل المعنى إن روى به.
بحيث لا يكثر الخطا والوهم في رواياته.
والناقد يصل إلى هذه المعلومات بمخالطة الرواة الذين عاصرهم، والبحث عن أحوالهم أو بشهادة الائمة الذين من قبله.
كما أنه بعد التاكد من عدالة الراوى يجمع مروياته ويقارنها بمرويات الآخرين.
والسير والمقارنة هو من أهم أساليب الجرح والتعديل.
والامام العجلى متضلع من هذه الناحية تضلعا تاما ولا أدل على ذلك من تلك الاحصائات الشاملة التى يقدمها في تراجم كثير من الرواة، من حيث العموم ومن حيث سماعهم عن شيخ دون شيخ آخر قلة وكثرة.
"فاسماعيل بن أبى خالد الاحمسي كان حدثه نحوا من خمسمِئَة حديث، وبيان بين بشر العجلى روى أقل من مِئَة حديث، وحماد بن زيد كان حديثه أربعة آلاف حديث يحفظها، وداود بن أبى هند سمع منه يزيد بن هارون مِئَة حديث إلا حديث، وقد سمعتها منه، وسلمة بن كهيل حديثه أقل من مائتي حديث، وشريك بن عبد الله الخعى سمع منه إسحاق بن يوسف الازرق تسعة آلاف حديث، ومحمد بن خازم سمع من الاعمش ألفى حديث فمرض فنسى منها ستمِئَة"