فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 922

حديث، ويزيد بن هارون سمع من يحيى بن سعيد الانصاري نحو مِئَة حديث وسبعين حديثا"."

وهكذا في تراجم كثيرة يصعب إحصاؤها كلها في هذه المقدمة.

وإن هذه الاحصائيات تدل دلالة واضحة على اهتمام العجلى بهذا النوع من أساليب الجرح والتعديل.

ومن جهة أخرى، فانه استفاد من أقوال أئمة الجرح والتعديل الذين عاصرهم أو سبقوه، فاخذ أقوالهم باسانيده إليهم.

ومن هؤلاء يحيى بن معين،

ومحمد بن عبد الله بن نمير، وإبراهيم النخعي، وعبد الله بن المبارك، وأبو أسامة حماد بن أسامة، وشعبة بن الحجاج، وسفيان الثوري وعبد الرحمن بن مهدى، ويحيى بن سعيد القطان.

ولا شك أن هؤلاء من جهابذة الجرح والتعديل.

وقد ذكر أقوالهم الامام العجلى في بعض التراجم من كتابه مثل ترجمة بكر بن يونس، والحارث بن عبد الله الاعور، والحسن بن صالح، وحميد الطويل، وسماك بن حرب، ومجالد بن سعيد، وغيرهم.

والامام العجلى حينما يذكر آراء الآخرين لا يذكرها دائما بالموافقة، بلى إنه في كثير من الاحيان يناقشها ويثبت ما توصل إليه.

فمثلا يقول في ترجمة مجالد بن سعيد:"كوفى جائز الحديث حسن الحديث."

إلا أن عبد الرحمن بن مهدى كان يقول: أشعث بن سوار أقوى منه والناس لا يتابعونه على هذا، كان مجالد أرفع من أشعث بن سوار.

وقال يحيى بن سعيد: كان مجالد يتلقن الحديث إذا لقن"."

ومثل هذا في غير موضع في الكتاب.

وكل هذا الاستدلال والمناقشة يدل على أن العجلى كان على علم كبير واطلاع واسع على أقوال من سلفه من أئمة الجرح والتعديل، وأنه قد استفاد منهم استفادة كبيرة، استفادة ناقد بصير .. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت