فهرس الكتاب
نسبة الكتاب وإسناده إلى المؤلف
أما ما يتعلق بنسبة الكتاب إلى الامام العجلى وثبوتها، فهذا أمر متواتر قديما وحديثا.
والنقول الواردة في كتب التراجم التى إلفت بعده لا تعد ولا تحصى، إذ لا يخلو كتاب في هذا الفن من نقول عن العجلى وأقواله في الجرح والتعديل.
كما أن الكتاب مروى باسانيد صحيحة ثابتة.
وقد رواه الائمة أمثال الخطيب البغدادي وابن عساكر والسمعاني والذهبي وغيرهم باسانيد هم، وسياتى ذكرها فيما بعد.
وكل هذه الاسانيد تلتقي في الوليد بن بكر الاندلسي، فهو الذى طاف بهذا الكتاب في المشرق والمغرب من الاندلس إلى خراسان.
ويقول في مقدمته:"ما رأى هذه السؤالات عندي حافظ في بلد من البلدان التى سلكتها إلا كتبها وسمعها أو استاد منها".
وإذا قرنا قوله هذا يقول ابن الفرضى الذى يقول في الوليد بن بكر:"كان إماما في الفقه والحديث عالما بالعربية."
لقى في الرحلة أزيد من ألف شيخ"."
فننا نستطيع أن نتصور مدى انتشار واشتهار كتاب العجلى في أكناف العالم شرقا وغربا.
والوليد بن بكر يرويه عن على بن أحمد بن زكريا بن الخصيب، وهو يرويه عن أبى مسلم صالح بن أحمد، وهو يرويه عن والده المصنف الامام أحمد بن عبد الله العجلى رحمهم الله جميعا.
فاما تراجم الامام العجلى وابنه صالح فقد تقدمت.
وأذكر هنا شيئا عن على بن أحمد بن زكريا بن الخصيب، وتلميذه الوليد بن بكر الاندلسي.
على بن أحمد بن زكريا: هو أبو الحسن على بن أحمد بن زكريا بن الخصيب المعروف بابن زكرون طرابلسي، سمع من أبى عبد الله الجيرى، وابن المنذر، وابن رمضان، وابن
شعبان، وابن الاعرابي، وابن الجارود.
وروى عنه أبو الحسن القابسى، وأبو الحسن بن النمر الطرابلسي، وأبو القاسم بن نمر، وأبو على الحسن بن المثنى قاضى طرابلس، وعبدوس بن محمد الطليطلى وغيرهم.