باب عقد الذمة [1] وأحكامها
لا تُعقد إلا لرجل مكلف ، يهودي أو نصراني ومن وافقهم في أصل دينهم ؛
كالسامرة توافق اليهود ، والصابئين الذين يوافقون النصارى و إنما يخالفونهم في الفروع ، ومن دخل في دينهم قبل تبديل كتابهم ، ومن أشكل أمره ولم يُعلم متى
دخل ، ومن له شبهة كتاب ولا كتاب له وهم المجوس .
فأما من تهّود أو تنصّر بعد بعثة نبينا عليه السلام إلى الآن عن كفر لا يُقرُّ
أهله إلى ما يُقرُّ أهله: أُقر .
وعنه: لا يقبل منه إلا الإسلام أو السيف [2] .
وعنه: يقر على غير تمجّس ، فإن أصرّ: قُتل .
وإن تهّود أو تنصر مجوسي: أُقر .
وعنه: لا يقبل منه غير الإسلام أو دينه الأول .
وإن انتقل إلى دين [ من ] [3] لا كتاب لهم: لم يقر [4] ، فإن لم يسلم: قتل [5] .
وإن تنصّر يهودي أو تهّود نصراني: أقر .
(1) عقد الذمة: إقرار بعض الكفار على كفرهم اذا بذلوا الجزية بشرطه .
(2) لأنه انتقل الى دين باطل ( الممتع 2/ 627 ) .
(3) زيادة يقتضيها السياق .
(4) لأنه انتقل إلى ما اعترف ببطلانه .
(5) لأنه انتقل إلى أدنى من دينه كالمرتد ( كشاف القناع 3/ 142 ) .