الصفحة 147 من 615

و علم آداب التّصوّف و ما

قرّر في الصّحبة عند العلما

مع جواهر من النّفيس

أخذتها في حالة التّدريس

لولاه ما أكلت خبزا في الثّرى

لكنّه أصاب حيث قرّرا

لو كان في الشّربة علمه يرى

بادرت بالسّقي له كلّ الورى

فياله من عالم جدّ السّرى 63

حرصا على إظهار العلم فسرى

فإن يك التّجديد رأس المائة

لعالم فهو قطب القبّة

جاد به الدّهر البخيل فبدا

جود العلوم من ينابيع النّدا

و قلّدت فاس يتيمة العقود

إذ طلعت به منصّة الصّعود

تمايلت بفضله (دلالا) 64

إذ كان في غرّتها هلالا

فجدّد السّير له من الآفاق

لكونه الفضل العميم باتّفاق

ففاض في الأنام علما و هدى

و القوم في الشّرب تغمّس الرّدا

حتى ملأ الغرب و كلّ ارتوى

«و إنّما لكلّ (مرء) 65ما نوى» 66

و شاع علمه بكلّ بلد

إذ كان راوية كلّ مسند

(*) فصار شيخا لشيوخ نبغوا

في مرتع العلم فنالوا ما ابتغوا

و المرء في ميزانه أتباعه

و الفضل في الجنس به انواعه 67

و من أشياخه المعتمد عليهم أيضا الفقيه العلامة سيدي المهدي بن الحاج 68رحمه الله.

كان 69رحمه الله من العلماء العاملين و الحفاظ المجتهدين و لا سيما في علم الفقه و الحديث و الكلام، قد انقادت له هذه العلوم بألين زمام.

قال مبينا لما أخذ عنه من العلوم: [الرجز]

أخذت عنه الفقه و الشّمائل

و النّحو و الأصول و الدّلائل

و علمي العروض و التّصريف

و علمي التّوثيق و التّعريف

و سلّم المنطق و العقائد

و (بقيّة) 70من جملة الفرائد

أخذا مفيدا (بانعكاس و اطّراد) 71

فيه الأماني بالوصول للمراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت