الصفحة 252 من 615

[تولية أبي يوسف يعقوب و أعماله]

ثم تولى بعده أخوه التقي العادل الكريم الفاضل، سلطان الجهاد، أبو يوسف يعقوب بن عبد الحق. تمهد له الملك و استقر بالمغرب الأمر. و استصرخ إلى الأندلس، فأجاب الداعي 322، و ابتدر الجهاد في أوائل عام إثننين و سبعين و ستمائة 323، فصدر منه من الفعال ما هو معلوم، فكانت الوقيعة على الروم بظاهر إسجة 324استأصلت من الروم ما يناهز تسعة آلاف، و ظاهره أمير الأندلس أبو عبد الله بن نصر 325فغزوا جميعا قرطبة و نواحيها، و أظهروا عز الإسلام حتى أنه لقيه ملك (قشتالة) 326أدفونش 327، و استنصر به على ابنه بظاهر حصن السخرة 328و قبّل يده، فدعا بماء (و غسلها) 329من قبلته بمحضره، ثم وقعت بينه و بين ابن نصر فتنة 330. و هؤلاء الأربعة أبناء عبد الحق، و هم الذين اختطوا فاس الجديد 331و جعلوه دار (ملكهم) 332و أخرجوا عمال الموحدين من فاس القديم بعد حروب.

و كانت وفاته بالجزيرة الخضراء في صفر من عام خمسة و ثمانين و ستمائة 333. و في أيامه كانت وقعة إدريس أبي دبوس-المتقدم ذكره-فوفاته بعد يغمراسن بخمس سنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت