الصفحة 269 من 615

269ناحية ماسة 33، و جبل كنضيس و مدينة (رودانة) 34مع الجانب الذي يليها من جبال (درواش) 35، و تلك الجبال هي بلاد محمد بن سعيد الذي اختصر نظم أبي مقرع 36المشهور، و سماه بالمقنع.

قال ابن خلدون: و السوس وطن كبير في عرض البلاد (الجريدية) 37و هوائها، و هو قبلة جبل درن ذو عمائر، و مزارع، و قرى، و أمصار، و جبال، و حصون، يخترقه نهر وادي السوس إلى البحر المحيط، و يتخذون فيه قصب السكر، و عند مصب هذا الوادي من الجبل في البسيط مدينة ترودانت، و بين مصبه في البحر و مصب وادي ماسة مرحلتان، و هناك رباط ماسة المعروف بتردد الأولياء، تزعم العامة أن خروج الفاطمي منه 38انتهى.

و قال: و بين ساحل البحر إلى سوس أرض يعمرها حاحة، و عندهم الشجر المعروف بأركان يعصرون من ثمره زيتا طيب الرائحة يأتدمون به و يبعثون منه لدار الملك انتهى 39.

و في تاريخ الشيخ أبي دينار أن السوس أدنى و أقصى، فالأدنى قاعدته مدينة تاجرا 40لا شجر لهم أصلا، و عندهم الزرع و الضرع و من تاجرة إلى طرفلة 41، مدينة السوس الأقصى مسيرة شهرين، و ليس وراء طرفلة أنيس، و من طرفلة إلى باغة ثلاثة أشهر، و لما سباهم عقبة بن نافع بيعت الجارية بألف دينار لحسنها.

و كان ورود عقبة المذكور على السوس بعد الخمسين من الهجرة 42و من نسله يوسف بن عبد الرحمان 43أمير الأندلس 44، و لما رجع عقبة بن نافع-رضي الله عنه-من أقصى المغرب و سوس سرح الناس ثقة بما فتح الله عليه، و كان كسيلة أسيرا عنده، فدس إلى قومه لما رأى من خفة المسلمين، فلقوا عقبة بالزاب و معه المهاجرون، فاقتتلوا، و قتل عقبة و المهاجرون و من معهما رضي الله عنهم، و دفنوا هنالك. و بنيت قرية عند تربتهم تسمى سيدي عقبى إلى الآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت