فهرس الكتاب
271و كانوا يؤدون الجباية لهرقل ملك الروم، و كان الروم حملتهم على دين النصرانية، فكانوا عليه بالمغرب الأدنى كنفزاوة و (نفوسة) 50، و من الأوسط كبني واسين، و من الأقصى كبني وطاط، و ذلك لقربهم من الروم، عدا صنهاجة، و مسوفة، و توركا، و لمتونة، فهم مجوس لبعد أرضهم من الروم، و عدا مديونة و صطبورة، كانوا على دين اليهودية.
[أول ملوك البربر في الإسلام]
و أول من ملك منهم في الإسلام تيولوثان، كان يركب في مائة ألف نجيب، و ذلك أيام عبد الرحمان الداخل. توفي سنة اثنين و عشرين و مائتين 51.
[ذكر بعض ملوك بربر صنهاجة]
و من ملوكهم بالأندلس ابن الأفطس من برابرة مكناسة، و هو أبو بكر محمد بن عبد الله بن مسلمة المعروف بابن الأفطس، و لقبه المظفر أصله من نجيب. و كان أديبا. فقيها ماهرا شاعرا.
ألف كتابا في الأدب سماه: التذكرة. في خمسين مجلدا، و كان كثير المناظرة للعلماء بدست ملكه.
[و] 52من ملوك صنهاجة أيضا، (*) البلكانية، و هم: بلكين بن زيري و بنوه المنصور 53، و باديس 54الذي دعا عليه الشيخ محرز بن خلف 55فمات سنة ثمان و أربعمائة 56و ولي ابنه المعز 57صغيرا، و قد بلغ من ضخامة الملك ما لم يبلغه غيره، و قد ماتت جدته سنة إحدى عشرة و أربعمائة 58فعمل لها تابوتا من العود الهندي، مرصعا بالجوهر و صفائح الذهب، و علق عليه عشرين سبحة من نفيس الجوهر، و ذبح عليه مائة بقرة و نحو خمسين ناقة و ألف شاة، و فرق