الصفحة 53 من 615

533 -اتباع السلف الصالح:

دعا المشرفي إلى اتباع السلف الصالح في السلوك و الأفعال و التدين. فعند ما رد على أحد خصومه 50في أمور دينية اعتبر رده هذا اقتداء بأفعال السلف الصالح في قول الحق و نصرهأسوة بمن لا يداهن في الحق و نصره من السلف الصالح 51كما أنه كان من دعاة الانفتاح على الحضارة الأوربية، لأن السلف الصالح استفاد من علوم الدول الأجنبية بما في ذلك علم المنطق، يقول المشرفي: و إذا ساغ للسلف الصالح أخذ مثل المنطق من غير أهل ملتهم، و ترجمته من لغة اليونان (. . .) فأي مانع لنا اليوم؟ 52.

4 -وجوب اشتراط أن يكون الإمام قرشيا:

كان للشرف، و هو ما يسميه الفقهاء بشرطالقرشيةدور هام في إضفاء المشروعية على السلاطين الذين تولوا الحكم على عرش الدولة المغربية خاصة منذ القرن 10 ه‍/16 م، حيث سيغدو هذا الشرط جوهر كل مشروعية سياسية، و هذا ما ظهر بشكل جلي في كتابي المشرفي: الحلل البهية، ومنهاج البشرى، حيث تعرض كثيرا للكلام على الخلافة و شروطها مستلهما الموروث الإسلامي. يقول في هذا الصدد: اتفقت الأمة على اشتراط كونه قرشيا أي من أولاد نضر بن كنانة 53. مستندا في ذلك إلى قول رسول الله صلى اللّه عليه و سلمالأئمّة من قريش 54و قوله أيضا: قدّموا قريشا و لا تقدموها 55.

5 -الحث على الجهاد لمواجهة العدو:

هذا العنصر يعدّ من هموم المشرفي الفكرية، لذلك لم يتوان عن تقديم النصيحة للسلطان مولاي الحسن يحثه فيها على تكوين جيش قوي قادر على مواجهة العدو المتكالب على المغرب. و قد ركز المشرفي على تحديث الجيش لما له من أهمية كبرى في حماية الدين و الوطن على السواء، بقوله: لأنه أهم ما يتوقف عليه في حفظ الدين و الوطن و الذب عنهما 56. لأن الاستعداد و أخذ الحذر من العدو من أصول الشريعة الإسلامية، و قد أتى المشرفي بآيات قرآنية تبرهن على ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت