الصفحة 55 من 615

المبحث الرابع: حياة المشرفي

قبل التطرق لحياة محمد المشرفي نرى من الأحسن أن نعرّف أولا بأسرته التي ترعرع بين أحضانها و التي تعدّ البيئة الأولى التي لعبت أدوارا طلائعية في تكوينه الشخصي.

أسرة المشرفي

الأسرة التي ينتمي إليها محمد المشرفي، أسرة مشهورة في غرب الجزائر بنسبها و حسبها، و بأدوارها التاريخية دينيا و اجتماعيا و سياسيا.

فالمصادر التي قادنا إليها البحث تجمع على النسب الشريف لهذه الأسرة، و تؤكد على أنها إدريسية النسب من الفرع الحسني، 1و أنها حصلت من طرف سلاطين الأتراك و العلويين على ظهائر تعترف و تثبت صحة نسبها الشريف. يقول الفضيلي في درره:

و بأيدي هؤلاء المشرفيين رسوم عديدة و فتاوي مفيدة اشتملت على عشرين عضدتها ظهائر ملوك الترك المستولين على النواحي وقتئذ. و ظهائر الشرفاء الملوك العلويين أمير المؤمنين مولانا عبد الرحمان بن هشام و ابنه سيدي محمد و حفيده السلطان مولانا الحسن إلى غير ذلك 2.

و أورد محمد المشرفي في كتابه السهام الصائبة، ظهيرا للسلطان مولاي الحسن، يثبت فيه نسب الأسرة المشرفية الشريف بالإضافة إلى عدة نصوص و وثائق أخرى 3.

1 -المشرفيون بفريس:

إن نسب المشرفيين الشريف يؤكد على أصلهم المشرقي، إلا أن وجودهم ارتبط بمدينة غريس بأحواز معسكر غرب الجزائر، فمتى تم استيطانهم بها؟

تشير بهض المصادر 4إلي أن سلفهم مشرف بن عبد الرحمان بن مسعود قدم من بوصمغون 5إلي غريس حيث تم تعيينه قاضيا من قبل أحد ملوك بني زيان. و في رواية أخرى أن يوسف بن عيسى-الذي يأتي في سلسلة نسب مشرف بن عبد الرحمان-هو الذي قدم من بوصمغون إلى غريس و عيّن قاضيا بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت