فهرس الكتاب
والسهيلي ، وأبي محمد بن عبيد الله في الرواية بالسماع عن طائفة كبيرة من شيوخهم ، وانفرد عنهم بكثرة المجيزين له حسب ما مر ذكره مفصلًا.
وكان آخر تلك الطبقة وخاتمة أكابرها ، وقيد بخطه الباعر كثيرا ، واعتنى بكتاب سيبويه ومصنفات الفارسي وابن جني ، وله مصنفات كثيرة ومختصرات نبيلة ونظم ونثر ، وكل ذلك شاهد بمتانة علمه وصحة إدراكه ، ومن اجلها مصنفه في"أحكام القرآن"فانه اجل ما ألف في بابه ، وهو الذي قال فيه الناقد أبو الربيع بن سالم: وهو كتاب حسن مفيد جمعه في ريعان الشبيبتين من طلبه وسنه ، فللنشاط اللازم عن ذلك أثره في حسن ترتيبه وتهذيبه ، وفرغ من تأليفه بمرسيه عام ثلاثة وخمسين وخمسمائة ، وله في الأبنية مصنف نافع ، واستقضي بغير موضع (1) وعرف بالطهارة والجزالة في أحكامه.
قال أبو القاسم بن فرقد: سألنا من القاضي العالم أبي محمد بن حوط الله أن نسمع منه كتاب السيرة ، قال: فأسمعنا منه دولا ، ثم لما كان ذات يوم رمى من يده [16 ظ] الكتاب وقال: أرى ان هذا خيانة ، قلنا:
(1) هامش ح: ولي قضاء جزيرة شقر ثم وادي آش ثم جيان ثم غرناطة ثم عزل عنها ثم وليها الولاية التي كان من بعض ظهيره بها قول المنصور له: أقول لك ما قاله موسى عليه السلام لأخيه هرون"اخلفني في قومي واصلح ولا تتبع سبيل المفسدين"وجعل إليه النظر في الحسبة والشرطة وغير ذلك فكان له النظر في الدماء فما دونها ، ولم يكن يقطع أمر دونه ببلده وما يرجع إلى نظره وقام في ذلك أحسن قيام وظهرت سيرته. أ ه. وهذا النص مأخوذ عن صلة الصلة: 18: 19.