الصفحة 58 من 687

وقال أبو عبد الله التجيبي ، وقد عده في شيوخه: لقيته بمرسية سنة ست وستين وخمسمائة ، وقت رحلتي إلى أبيه ، فرأيت من حفظه وذكائه وتفننه في العلوم ما عجبت منه ، وكان يحضر معنا التدريس والإلقاء عن أبيه فإذا تكلم أنصت الحاضرون لجودة ما ينصه وإتقانه واستيفائه جميع ما يجب أن يذكر في الوقت. وكان نحيف البدن كثيف المعرفة عظيمها ، شاعرًا مطبوعًا وأنشدني كثيرًا من شعره ، واضطرب في روايته قبل موته بيسير لاختلا أصابه صدر خمس وتسعين وخمسمائة ، مع علة خدر طاولته فترك الأخذ عنه ، إلى أن توفي على تلك الحال بغرناطة ، عند صلاة العصر من يوم الأحد لأربع خلون من جمادى الآخرة سنة سبع وتسعين وخمسمائة ، [ 17 و] ودفن خارج باب البيرة ، وشهد جنازته عالم لا يحصون كثرة ، وكسر الناس نعشه وتقسموه تبركًا به ؛ ومولده سنة أربع وعشرين وخمسمائة ، قاله أبو سليمان بن حوط الله وأبو القاسم بن فرقد. وقال ابنه أبو يحيى عبد الرحمن وأبو محمد ابن القرطبي عنه: إن مولده سنة خمس وعشرين ، زاد أبو الربيع ابن سالم: آخر السنة.

130 -عبد المنعم بن موسى بن يوسف الاوسي: اشبيلي في ما أحسب.

131 -عبد المنعم بن ياسين بن عبد الوهاب الأزدي (1) : غرناطي

(1) ترجمته في صلة الصلة: 16 - 17 وذكر أنه توفي سنة 588.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت