الصفحة 71 من 687

القاسم بن دحمان ومروان (1) بن مجبر.

روى عنه أبوا جعفر: الجيار وابن يحيى ، وأبو سليمان بن حوط الله وأبو عمرو بن سالم وأبوا محمد ابني المحمدين: ابن الكواب وابن المليح ؛ وحدث عنه بالإجازة: أبو محمد عبد الرحيم ابن الشيخ.

وكان فقيهًا عاقدًا للشروط بصيرًا بعللها [21 و] نافذًا في العربية ريان من الادب مجيدًا في النظم والنثر ، ناقدًا ورعًا زاهدًا فاضلًا منبسط النفس طريف الدعابة متين الديانة ، قليل الرواية نازلها ، ولي الصلاة والخطبة بجامع مالقة بعد الخطيب أبي عبد الله الاستجي. وكان قبل قد آثر سكنى باديته معظم عمره راضيًا بخموله ، عاطفًا على ما يعينه (2) من شأن معاشه ومعاده ، إلى أن توفي الخطيب أبو عبد الله الاستجي ، انتقل إلى سكنى مالقة إلى أن توفي إمامًا في الفريضة بجامع مالقة وخطيبًا به فجر يوم السبت لأربع عشرة ليلة خلت من شوال ثمان وتسعين وخمسمائة ، ودفن بعد صلاة العصر من يومه ، ومولده سنة إحدى وعشرين وخمسمائة.

وكانت بينه وبين أبي القاسم السهيلي وأبي الحجاج بن الشيخ وأبي محمد بن حوط الله وغيرهم من أدباء عصره مخاطبات ظهر فيها تبريزه وحسن تصرفه ، وسيأتي بعضها في رسم أبي عبد الله بن غالب وفي رسم أبي الحجاج بن الشيخ أن شاء الله.

(1) صلة الصلة: وأبي مروان عبد الملك بن مجبر.

(2) م ط: يعينه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت