الصفحة 95 من 687

وأبو عمر بن عات وأبو القاسم بن البراق وأبوا محمد: عبد المنعم ابن الفرس وغلبون.

وكان فقيهًا حافظًا للمسائل معينا للرأي ، معروفًا بالفهم والإتقان [28 و] بصيرًا بالفتوى ، أنجب تلامذة أبي محمد بن أبي جعفر وشوور ببلدة وببلنسية وشرح"المدونة"مسألة مسألة بكتاب كبير سماه:"الجامع البسيط وبغية الطالب النشيط"بلغ فيه إلى كتاب الشهادات ، في نحو مائة جزء ، حشد فيه أقوال الفقهاء ورجح بعضها واحتج له ، وتوفي قبل إكماله. قال أبو إسحاق بن قريعات ، قلت لأبي سليمان بن حوط الله: هل رأيت أحفظ من أبي بكر بن الجد؟ قال: نعم رأيت عاشرًا وكان أحفظ منه.

واستقضاه أبو محمد عبد المنعم بن سمجون على باغه أيام قضائه بغرناطة ثم صحبه إذ استقضي باشبيلية فاستقضاه ببعض المدن الغربية ولازمه مدة ، ثم عاد إلى شرق الأندلس فتعرف به أبو زكرياء بن غانية وجل عنده وحظي لديه ، وقدمه ببلنسية إلى خطة الشورى فكان بها رأس المشاورين وإليه كانت ترد صعاب المسائل ومشكلاتها ، ثم استقضاه بمرسية وأعمالها في أواخر تسع وعشرين فبقي قاضيًا لهم بها إلى انقراض دولة أهله اللمتونيين منها في أواخر تسع وثلاثين وخمسمائة ، فصرف أجمل صرف واستقر بشاطبة يدرس الفقه ويسمع الحديث ، وعليه كان مدار المناظرة لغزارة حفظه وتمكن معرفته وتفننه في العلوم وإيراده الأخبار والنوادر. وكان يكاتب الإمام أبا القاسم ابن ورد في ما عسى أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت