فهرس الكتاب
يشكل عليه من نوازل الأحكام فيجيبه أبو القاسم ، وجمع من ذلك ومن أجوبة أبي الوليد بن رشد"ديوانًا"مفيدًا ؛ وكانت بينه وبين أبي جعفر ابن أبي جعفر وحشة أيام استقضاء أبي محمد بمرسية ، فلما ثار أبو جعفر بها أرسل فيه ، فظن بعض حسدته انه بعث ليناله بمكروه ، فلما دخل عليه قام له بإكرام حفيل وبر واسع ولاطفه أجمل ملاطفة وندبه إلى الدخول معه في ما دخل فيه فامتنع أ [و محمد من ذلك. وكان يحدث أنه ألفى طلبة العلم عند أبي جعفر هذا متقلدي السيوف قد صاروا حشمًا وخدمًا ؛ وقعد أبو محمد في تلك الفتن كلها عاكفًا على العلم مفيدًا ومستفيدًا مقبلا على ما [28 ظ] يعينه ، ناظرًا في أسباب معيشته ، إلى أن لحق بربه.
وكان خيرًا فاضلًا ذا ورد في الليل ، فكان دأبه متى أشكل عليه شيء من متشابه القرآن تلاوة جعل بعض تلامذته يقرأ عليه السورة المتضمنة ما أشكل عليه ولا يعين له موضع الاشكال ، ولا يعرف القارئ مراده من تعيين تلك السورة ، ليثبت يقينه ويقوي سكونه ويرسخ حفظه. وكف بصره وتوفي بشاطبة سنة سبع وستين وخمسمائة ، ومولده ببناشته سنة أربع وقيل ست وثمانين وأربعمائة.
183 -عاصم بن خلف بن محمد بن عتاب التجيبي (1) : بلنسي أبو محمد ؛ روى عن صهره أبي الحسن بن واجب وأبوي محمد:
(1) ترجمته في التكملة رقم: 1948.