فهرس الكتاب
مترجم في الإصابة 5334 و أسد الغابة 3481 والاستيعاب 1742 وقال له حديث واحد قال الإمام النسائي رحمه الله في المجتبى 4/ 79 في الجنائز باب أين يدفن الشهيد
أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، عن وكيع، عن سعيد بن السائب، عن رجل يقال له عبيد الله بن معية وكان ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال أصيب رجلان من المسلمين يوم الطائف، فحملا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأمر أن يدفنا حيث أصيبا وله طريق أخرى عند النسائي، ذكرها الحافظ المزي في التحفة رقم 9741 وذكره الحافظ في الإصابة وبن الأثير في أسد الغابة في ترجمة عبيد الله بن معية.
والبغوي من طريق وكيع بن الجراح به. وسعيد بن السائب ثقة، وثقه ابن معين وعبيد الله بن معية له صحبة. وقال السندي في حاشية النسائي حديثه مرسل
وللحديث شاهد عند النسائي في المجتبى 4/ 79 قال رحمه الله.
أخبرنا محمد بن منصور، قال حدثنا سفيان، قال حدثنا الأسود بن قيس عن نبيح العنزي، عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم. أمر بقتلى أحد أن يردوا إلى مصارعهم وكانوا قد نقلوا إلى المدينة، قال وأخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك، قال حدثنا وكيع، عن سفيان، عن الأسود بن قيس، عن نبيح العنزي، عن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم. قال ادفنوا القتلى في مصارعهم صحيح من حديث جابر كل رجاله ثقات أ. هـ
أما حكم المسألة.
قال الحافظ في الفتح 3/ 207 شرح حديث رقم 1339 واختلف في جواز نقل الميت من بلد إلى بلد فقيل يكره لما فيه من تأخير دفنه وتعريضه لهتك حرمته وقيل يستحب والأولى تنزيل ذلك على حالتين فالمنع حيث لم يكن هناك غرض راجح كالدفن في البقاع الفاضلة مثل مكة والمدينة، وتختلف الكراهة في ذلك فقد تبلغ التحريم والاستحباب حيث يكون ذلك بقرب مكان فاضل كما نص الشافعي على استحباب نقل الميت إلى الأرض الفاضلة. كمكة وغيرها أ. هـ.
وقال ابن العراقي في طرح التثريب 3/ 947 في شرح حديث أبي هريرة أن موسى عليه السلام عند موته سأله الله أن يدنيه من الأرض المقدسة رمية بحجر أخرجه البخاري 6/ 3407 ومسلم 4/ 2372 قال فيه فوائد وذكر في السابعة، منها أن الأنبياء يدفنون في البقعة التي يموتون فيها، ولا يمكن نقلهم منها بعد موتهم بخلاف غيرهم فإنهم ينقلون من بيوتهم إلى مقابرهم كما هي عادة الناس، وإنما يمتنع نقل الميت من بلده إلى بلد.
ونقل الماوردي، عن الشافعي أنه قال لا أحبه وقال البغوي يكره نقله وقال القاضي حسين أبو الفرج الدارمي يحرم، قال النووي وهذا أصح فإن في نقله تأخير دفنه وتعريضه لهتك حرمته من وجوه.
ومحل هذا الخلاف ما إذا لم يكن بقرب مكة أو المدينة أو بيت المقدس فيختار أن ينقل إليهما لفضل الدفن فيها نص عليه الشافعي رحمه الله وهذا الحديث يدل له لما دل عليه من طلب القرب من الأرض المقدسة للدفن بها ولكن لما كان الأنبياء عليهم السلام لا ينقلون بعد وفاتهم طلب القرب في حياته، ولما لم يمتنع نقل غيرهم بعدالوفاة، استحب النقل مع قرب المسافة لطلب هذا الفضل أ. هـ. المراد،
وقال بن قدامة في المعني 2/ 383 ويستحب الدفن في المقبرة التي يكثر فيها الصالحون والشهداء لتناله (بركتهم) وكذلك في البقاع الشريفة ثم استدل بحديث أبي هريرة الذي استدل به بن العراقي وذكرناه آنفًا أ. هـ.
قلت: ومن باب أولى نقلها من بلاد الكفار إلى بلاد المسلمين ما لم تتعفن.