فهرس الكتاب

الصفحة 606 من 1129

بَابُ تَحْرِيمِ حَرَائِرِ أَهْلِ الشِّرْكِ دُونَ أَهْلِ الْكِتَابِ ، وَهُمْ أَهْلُ التَّوْرَاةِ ، وَالإِنْجِيلِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، وَتَحْرِيمِ الْمُؤْمِنَاتِ عَلَى الْكُفَّارِ كُلِّهِمْ

قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَلاَ تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ} إِلَى قَوْلِهِ {وَلاَ تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا} .

2563- قَالَ الشَّافِعِيُّ: قِيلَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: إِنَّهَا نَزَلَتْ فِي جَمَاعَةِ مُشْرِكِي الْعَرَبِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُ أَوْثَانِ فَحَرُمَ نِكَاحُ نِسَائِهِمْ ، كَمَا يَحْرُمُ أَنْ يَنْكِحَ رِجَالَهُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ، فَإِنْ كَانَ هَذَا هَكَذَا فَهَذِهِ الْآيَةُ ثَابِتَةٌ لَيْسَ فِيهَا مَنْسُوخٌ.

2564- قُلْتُ: رُوِّينَا هَذَا عَنْ مُجَاهِدٍ ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، زَادَ مُجَاهِدٌ: ثُمَّ أَحَلَّ لَهُمْ نِسَاءَ أَهْلِ الْكِتَابِ.

2565- قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ وَقَدْ قِيلَ: هَذِهِ الْآيَةُ فِي جَمِيعِ الْمُشْرِكِينَ ، ثُمَّ نَزَلَتِ الرُّخْصَةُ بَعْدَهَا فِي إِحْلاَلِ نِكَاحِ الْحَرَائِرِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ خَاصَّةً ، كَمَا جَاءَتْ فِي إِحْلاَلِ ذَبَائِحِ أَهْلِ الْكِتَابِ.

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ ، وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ ، وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ ، وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ ، وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} .

2566- قُلْتُ: وَرُوِّينَا فِي مَعْنَى هَذَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.

2567- قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَأَيُّهُمَا كَانَ فَقَدْ أُبِيحَ فِيهِ نِكَاحُ حَرَائِرِ أَهْلِ الْكِتَابِ ، وَأَحَبُّ إِلَيَّ لَوْ لَمْ يَنْكِحْهُنَّ مُسْلِمٌ.

2568- قُلْتُ: قَدْ رُوِّينَا عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّهُ قَالَ: تَزَوَّجْنَاهُنَّ مَعَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: وَنِسَاؤُهُنَّ حِلٌّ لَنَا ، وَنِسَاؤُنَا عَلَيْهِمْ حَرَامٌ.

2569- وَرُوِّينَا مَعْنَى هَذَا الْقَوْلِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.

2570- وَرُوِّينَا عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، أَنَّهُ نَكَحَ نَصْرَانِيَّةً ، ثُمَّ أَسْلَمَتْ عَلَى يَدَيْهِ.

2571- وَرُوِّينَا فِيهِ عَنْ طَلْحَةَ ، وَحُذَيْفَةَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت