فهرس الكتاب
18657- أَخبَرنا أَبو الحُسَيْنِ عَلِيُّ بن مُحَمَّدِ بن عَبدِ اللهِ بن بِشْرَانَ العَدْلُ بِبَغْدَادَ، أَخبَرنا أَبو عَلِيٍّ إِسماعِيلُ بن مُحَمَّدِ بن إِسماعِيلَ الصَّفَّارُ، حَدَّثنا عَبدُ الرَّحمَنِ بن مُحَمَّدِ بن مَنْصُورٍ، حَدَّثنا مُعَاذُ بن هِشَامٍ، حَدَّثنا أَبِي، عَن قَتَادَةَ، عَن أَبِي قِلاَبَةَ، عَن أَبِي أَسْمَاءَ، عَن ثَوْبَانَ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ قَالَ: إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ زَوَى لِيَ الأَرْضَ حَتَّى رَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا، وَأَعْطَانِي الكَنْزَيْنِ الأَحْمَرَ وَالأَبْيَضَ، وإِنَّ مُلْكَ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مَا زُوِيَ لِي مِنْهَا، وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ أَلاَ يُهْلِكَهُمْ بِسَنَةٍ عَامَّةٍ، وَأَنْ لاَ يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَيُهْلِكَهُمْ، وَأَنْ لاَ يَلْبِسَهُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنِّي إِذَا أَعْطَيْتُ عَطَاءً فَلاَ مَرَدَّ لَهُ، إِنِّي أَعْطَيْتُكَ لأُمَّتِكَ أَنْ لاَ يُهْلَكُوا بِسَنَةٍ عَامَّةٍ، وَأَنْ لاَ أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَيَسْتَبِيحَهُمْ، وَلَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِمْ مَنْ بَيْنَ أَقْطَارِهَا حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُمْ يُهْلِكُ بَعْضًا، وَبَعْضُهُمْ يَسْبِي بَعْضًا، وَبَعْضُهُمْ يَفْتِنُ بَعْضًا، وَإِنَّهُ سَيَرْجِعُ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتِي إِلَى الشِّرْكِ وَعِبَادَةِ الأَوْثَانِ، وَإِنَّ مِنْ أَخْوَفِ مَا أَخَافُ الأَئِمَّةَ المُضِلِّينَ، وَإِنَّهُ إِذَا وُضِعَ السَّيْفُ فِيهِمْ لَمْ يُرْفَعْ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، وَإِنَّهُ سَيَخْرُجُ فِي أُمَّتِي كَذَّابُونَ دَجَّالُونَ قَرِيبًا مِنْ ثَلاَثِينَ، وَإِنِّي خَاتَمُ الأَنْبِيَاءِ لاَ نَبِيَّ بَعْدِي، وَلاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الحَقِّ مَنْصُورَةً حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ.
رَواه مُسلم في «الصحيح» عَن زُهَيْرِ بن حَرْبٍ وَغَيْرِهِ، عَن مُعَاذِ بن هِشَامٍ.9/181