بِسْمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ.
-باب جَوَازِ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ وَإِنْ كَانَ الأَفْضَلُ أَنْ يَكُونَ عَلَى طَهَارَةٍ.
9428 - أَخبَرنا أَبو الحَسَنِ عَلِيُّ بن أَحمَدَ بن عَبدَانَ، أَخبَرنا أَحمَدُ بن عُبَيدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثنا إِسماعِيلُ القَاضِي، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثنا يَزِيدُ بن زُرَيْعٍ، حَدَّثنا حَبِيبٌ المُعَلِّمُ، عَن عَطَاءٍ، عَن جَابِرٍ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فَلَبَّيْنَا بِالحَجِّ، وَقَدِمْنَا مَكَّةَ لأَرْبَعٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الحِجَّةِ، فَأَمَرَنَا النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ أَنْ نَطُوفَ بِالبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالمَرْوَةِ وَنَجْعَلَهَا عُمْرَةً وَنَحِلَّ إِلاَّ مَنْ كَانَ مَعَهُ الهَدْيُ وَلَمْ يَكُنْ مَعَ أَحَدٍ مِنَّا الهَدْيُ غَيْرَ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ وَطَلْحَةَ وَجَاءَ عَلِيٌّ مِنَ اليَمَنِ وَمَعَهُ هَدْيٌ، فَقَالَ: أَهْلَلْتُ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَقُلْنَا: نَنْطَلِقُ إِلَى مِنًى وَذَكَرُ أَحَدِنَا يَقْطُرُ مَنِيًّا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا أَهْدَيْتُ، وَلَوْلاَ أَنَّ مَعِيَ الهَدْيَ لأَحْلَلْتُ، قَالَ: وَلَقِيَهُ سُرَاقَةُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَلَنَا هَذِهِ خَاصَّةً أَمْ لِلأَبَدِ؟ قَالَ: لاَ بَلْ لِلأَبَدِ وَكَانَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَدِمَتْ مَكَّةَ وَهِيَ حَائِضٌ فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ أَنْ تَنْسِكَ المَنَاسِكَ كُلَّهَا غَيْرَ أَلاَّ تَطُوفَ بِالبَيْتِ، وَلاَ تُصَلِّيَ حَتَّى تَطْهُرَ، فَلَمَّا نَزَلُوا البَطْحَاءَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَنْطَلِقُونَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ وَأَنْطَلِقُ بِحَجَّةٍ؟ فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ ابْنَ أَبِي بَكْرٍ أَنْ يَنْطَلِقَ مَعَهَا إِلَى التَّنْعِيمِ فَاعْتَمَرَتْ عُمْرَةً فِي ذِي الحِجَّةِ بَعْدَ أَيَّامِ الحَجِّ.
رَواه البُخاري في «الصحيح» ، عَن الحَسَنِ بن عُمَرَ، عَن يَزِيدَ بن زُرَيْعٍ.5/95