الصفحة 18735 من 21922

18665- أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، أَنبأنا أَبو الفَضْلِ بن إِبرَاهِيمَ المُزَكِّي، حدثنا أَحمَدُ بن سَلَمَةَ، حَدَّثنا قُتَيْبَةُ بن سَعِيدٍ، حَدَّثنا لَيْثٌ، عَن عُقَيْلٍ، عَن الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيدُ اللهِ بن عَبدِ اللهِ بن عُتْبَةَ بن مَسْعُودٍ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ وَاسْتُخْلِفَ أَبو بَكْرٍ بَعْدَهُ وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ العَرَبِ قَالَ عُمَرُ بن الخَطَّابِ لأَبِي بَكْرٍ رَضيَ الله عَنهمَا: كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، فَمَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلاَّ بِحَقِّهِ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللهِ؟ فَقَالَ أَبو بَكْرٍ: وَاللَّهِ لأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ، فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ المَالِ، وَاللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عِقَالًا كَانُوا يُؤَدُّونَهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهِ. قَالَ عُمَرُ بن الخَطَّابِ: فَوَاللهِ مَا هُوَ إِلاَّ أَنْ رَأَيْتُ اللهَ قَدْ شَرَحَ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الحَقُّ.

أَخْرَجَاهُ في «الصحيح» عَن قُتَيبة.

أَخبَرنا أَبو سَعِيدِ بن أَبِي عَمْرٍو، حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ هو الأَصَمُّ، أَخبَرنا الرَّبِيعُ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَهَذَا مِثْلُ الحَدِيثَيْنِ قَبْلَهُ فِي المُشْرِكِينَ مُطْلَقًا، وَإِنَّمَا يُرَادُ بِهِ، والله أَعلَم مُشْرِكُو أَهْلِ الأَوْثَانِ، وَلَمْ يَكُنْ بِحَضْرَةِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، وَلاَ قُرْبَهُ أَحَدٌ مِنْ مُشْرِكِي أَهْلِ الكِتَابِ إِلاَّ يَهُودُ بِالمَدِينَةِ، وَكَانُوا حُلَفَاءَ الأَنْصَارِ، وَلَمْ تَكُنِ الأَنْصَارُ اسْتَجْمَعَتْ أَوَّلَ مَا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ إِسْلاَمًا، فَوَادَعَتْ يَهُودُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ وَلَمْ تَخْرُجْ إِلَى شَيْءٍ مِنْ عَدَاوَتِهِ بِقَوْلٍ يَظْهَرُ، وَلاَ فِعْلٍ، حَتَّى كَانَتْ وَقْعَةُ بَدْرٍ فَتَكَلَّمَ بَعْضُهَا بِعَدَاوَتِهِ وَالتَّحْرِيضِ عَلَيْهِ، فَقَتَلَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فِيهِمْ، وَلَمْ يَكُنْ بِالحِجَازِ عَلِمْتُهُ إِلاَّ يَهُودُ أَوْ نَصَارَى قَلِيلٌ بِنَجْرَانَ، وَكَانَتِ المَجُوسُ بِهَجَرَ وَبِبِلاَدِ البَرْبَرِ وَفَارِسَ نَائِينَ، عَن الحِجَازِ، دُونَهُمْ مُشْرِكُونَ أَهْلُ الأَوْثَانِ كَثِيرٌ.9/182

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت