الصفحة 137 من 297

5 -أبو هريرة الدوسي: اختلف في اسمه، والراجح عبد الرحمن بن صخر، صاحب رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) وأكثرهم حديثًا عنه، حافظ الصحابة، مات سنة سبع وقيل سنة ثمان وقيل تسع وخمسين وهو ابن ثمان وسبعين سنة روى له أصحاب الكتب الستة [1] .

الحكم على السند:-

بعد دراسة رجال السند تبين أنهم ثقات، وبهذا يكون اسناد الحديث صحيح والله تعالى أعلم.

موطن الشك:-

شكَّ الإمام شعبة في سند هذا الحديث، هل أن عبد الرحمن الأعرج (رحمه الله) أخذ الحديث عن أبي هريرة (- رضي الله عنه -) أم عن غيره وقد جاء في رواية أبي داود الطيالسي يقول فيها لا أعلم إلا عن أبي هريرة (- رضي الله عنه -) ، قال أبو داود: حدثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، قال: سمعت عبد الرحمن الأعرج، قال شعبة: ولا أعلمه إلا عن أبي هريرة أن رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) قال:"الأنصار وقريش ومزينة وجهينة وغفار وأسلم وأشجع بعضهم موالي بعض، ليس لهم مولى دون الله ورسوله" [2] . وهذا الشك غير مؤثر. والله تعالى أعلم.

الألفاظ الغريبة:-

لا توجد ألفاظ غريبة.

شرح الحديث:-

الأنصار، الأوس والخزرج، وجهينة قال ابن دريد: جهينة من الجهن وهو الغلظ في الوجه والجسم، وبه سمي جهينة. ومزينة، تصغير مزنة وهي السحابة البيضاء والجمع: مزن، وأشجع، من الشجع وهو الطول، يقال: رجل أشجع وامرأة شجعاء، وغفار: هو من غفر إذا ستر، ومنه قولهم: يغفر الله لك وهي اسماء لقبائل عربية. قوله: موالي قريش وما بعد قريش عطف عليه، أي: أنصاري والمختصون بي، وقد روي بالتشديد والتخفيف، وأراد أن من أسر من هذه القبائل لم يجر عليه رق ولا ولاء،

(1) أسد الغابة لابن الأثير: 6/ 313؛ الكاشف للذهبي: 2/ 469؛ الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر: 7/ 348 - 352؛ تقريب التهذيب لابن حجر: 680.

(2) مسند أبي داود الطيالسي: باب: عبد الرحمن الأعرج، 4/ 133، ح: 2500.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت