الصفحة 148 من 297

الله تعالى قال تعالى في سورة البقرة: چ ? ? چ [1] أي: فرض فقالت: فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرًا [2] .

فإذا كان الزوج يملك رقبة المسكن فإن للزوجة العدة فيه وهذا ما هو عليه أكثر الفقهاء مالك وأبو حنيفة والشافعي والأوزاعي والثوري وغيرهم وبه قال عمر وعثمان وابن عمر وابن مسعود وزيد بن ثابت وأم سلمة وروي عن ابن عباس وعائشة وجابر بن عبد الله تعتد حيث شاءت، والدليل على صحة القول الأول حديث الفريعة وأمره (- صلى الله عليه وسلم -) لها"أن تمكث في بيتها حتى يبلغ الكتاب أجله" [3] ، وأنها امتثلت ذلك بأن اعتدت فيه عدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرًا.

وهو الناسخ لقول الله (- عز وجل -) : چ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?چ [4] ، وأن هذه عدة فكان من حكمها المسكن للزوجة كالمطلقة، وأنه قد أحتيط في عدة المتوفى عنها زوجها أكثر مما أحتيط في المطلقة لموت من كان يطلب بالنسب فثبتة عدة المتوفى عنها زوجها في حكم غير المدخول بها ولم تثبت عدة المطلقة بها في غير المدخول بها، وجعلت عدة المتوفى عنها زوجها الشهور دون الحيض احتياطًا عليها؛ لأن الشهور يظهر أمرها والحيض يخفى أمره، ثم ثبت وتقرر أن السكنى مراعى في المطلقة حفظًا للنسب فبأن تثبت في حكم المتوفى عنها زوجها أولى وأحرى [5] .

الحديث السادس:-

(1) سورة البقرة: الآية (246) .

(2) المنتقى شرح الموطأ لأبي الوليد الباجي القرطبي: 4/ 134؛ مرقاة المفاتيح للهروي: 5/ 2185.

(3) موطأ الإمام مالك: باب مقام المتوفى عنها زوجها في بيتها حتى تحل، 4/ 851، ح:2193.

(4) سورة البقرة: الآية (240) .

(5) المنتقى شرح الموطأ لأبي الوليد الباجي القرطبي: 4/ 134؛ مرقاة المفاتيح للهروي: 5/ 2185.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت