فهرس الكتاب
6 -ابن عمر عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي: ابو عبد الرحمن، كان كثير الأتباع لآثار رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) ، روى عنه بنوه ونافع وزيد بن أسلم، وقال مالك: كان ابن عمر من أئمة المسلمين، وكان شديد الاحتياط، والتوقي لدينه في الفتوى [1] ، توفي سنة ثلاث وسبعين، روى له أصحاب الكتب الستة [2] .
الحكم على السند:-
سند الحديث حسن وهذا قول لابن عمر (- رضي الله عنه -) عندما سئل عن الركعتين قبل المغرب، وهذا القول ضعيف لا يحتج به، لأنه مخالف للأحاديث الصحيحة في الصلاة قبل المغرب، وإسناده فيه أبو شعيب الذي قيل: هو شعيب، وبعض أهل العلم قالوا: لا يعرفان، وبعضهم قال: إن شعيبًا هو بياع الطيالسة، وهو لا بأس به، لكن حتى لو كان الإسناد حسن وليس فيه أي إشكال فإنه يكون شاذًا، أي: مخالف لروايات الثقاة الذين رووا عن رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) ما يدل على الصلاة بين الأذان والإقامة قبل صلاة المغرب [3] . فقد جاء في صحيح البخاري أنه قال: حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا غندر قال حدثنا شعبة قال سمعت عمرو بن عامر الأنصاري عن أنس بن مالك قال كان المؤذن إذا أذن قام ناس من أصحاب النبي (- صلى الله عليه وسلم -) يبتدرون السواري حتى يخرج النبي (- صلى الله عليه وسلم -) وهم كذلك يصلون الركعتين قبل المغرب ولم يكن بين الأذان والإقامة شيء قال عثمان بن جبلة وأبو داود عن شعبة لم يكن بينهما إلا قليل [4] .
(1) أسد الغابة لابن الأثير: 3/ 336 - 340؛ الكاشف للذهبي: 1/ 577؛ الإصابة في تمييز الصحابة: 4/ 155 - 158.
(2) الكاشف للذهبي: 1/ 577؛ تقريب التهذيب لابن حجر: 315.
(3) السنن الكبرى للبيهقي 4/ 311؛ شرح سنن أبي داود للعباد: 7/ 264.
(4) صحيح البخاري: كتاب: الاذان، باب: باب كم بين الأذان والإقامة ومن ينتظر الإقامة، 1/ 127 - 128، ح: 625.