الصفحة 157 من 297

موطن الشك:-

شكَّ الإمام شعبة في سند الحديث في اسم شيخه هل هو شعيب أو أبو شعيب بياع الطيالسة. وهذا شك مؤثر فيه دلالة على خفة في الضبط إلا إذا كانت كنيته صحيحه كما عرفنا من ترجمة الراوي والله تعالى أعلم.

الألفاظ الغريبة:-

لا توجد ألفاظ غريبة.

شرح الحديث:-

ما رأيت أحدًا على عهد رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) يصليهما أي: الركعتين قبل المغرب، ورخص في الركعتين بعد العصر. فهذا الحديث يخالف الأحاديث الصحيحة التي تدل على إثبات الصلاة قبل صلاة المغرب وبعد الأذان كحديث أنس بن مالك، وحديث عبد الله بن مغفل صلوا قبل المغرب [1] ، وفيه التنصيص على صلاة المغرب، والحديث الثاني الذي فيه:"بين كل أذانين صلاة" [2] ، ومن ذلك ما بين الإقامة والأذان في المغرب، فهذه الأحاديث دالة على ثبوت الصلاة، وأنس (- رضي الله عنه -) يقول: كنا نصلي والرسول (- صلى الله عليه وسلم -) يرانا فلم يأمرنا ولم ينهنا. يعني أنه أقرهم على ذلك، وعلى هذا فحديث عبد الله بن مغفل فيه أمر بالصلاة قبل المغرب وخصوصًا في قوله: صلوا قبل المغرب ثم قال في الثالثة لمن شاء وهذا خاص بالمغرب، وفي قوله: بين كل أذانين صلاة. يشمل المغرب وغير المغرب [3] . وفي هذا الحديث حكمان, الأول: عدم استحباب الركعتين بعد الغروب قبل المغرب، والثاني: كراهة الركعتين

(1) مسند احمد بن حنبل: 34/ 171، ح: 20552.

(2) صحيح البخاري: كتاب: الاذان، باب: باب كم بين الأذان والإقامة ومن ينتظر الإقامة، 1/ 127، ح: 624.

(3) شرح سنن أبي داود للعباد: 7/ 264.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت