الصفحة 161 من 297

موطن الشك:-

وهم الإمام شعبة في هذا الحديث في موضعين، زاد رجلين في إسناد الحديث هما سالم بن عبدالله وسعيد بن المسيب وهذه الزيادة غير محفوظة [1] . وقوله: عن سالم بن رزين، وإنما هو سليمان بن رزين، رواه سفيان الثوري، وقيس بن الربيع، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن رزين الأحمري عن ابن عمر عن النبي (- صلى الله عليه وسلم -) ، وهذا هو الصواب [2] . والله تعالى أعلم.

الألفاظ الغريبة:-

العسيلة: تصغير العسل وإنما صغر بالهاء لأن العسل يؤنث ويذكر والأغلب عليه التأنيث، التي تذوقها المرأة في النكاح من الزوج وتحل بها للمطلق ثلاثا، وهي كناية عن حلاوة الجماع فكل من جامع حتى يجوز الختان الختان، فقد ذاق وأذاق العسيلة [3] .

شرح الحديث:-

إن المراد من قوله (- صلى الله عليه وسلم -) "حتى تذوق العسيلة"هو المحلل اي الزوج الثاني بعد المطلق ثلاث، والمراد به الوطء، وانفرد سعيد بن المسيب بقوله إن عقد الثاني يحلها للأول وإن لم يكن وطء ولعله لم يبلغه الحديث لأنه نص في مخالفة قوله. وقد روى ابن القاسم عن مالك أنه قال العسيلة فيما نرى والله أعلم اللذة ومجاوزة الختان الختان وانفرد الحسن البصري بقوله لا يحلها إلا الوطء وفيه إنزال. والاعتبار في نكاح التحليل بنية الزوج قال الإمام مالك لا يجوز أن يتزوجها علمت هي وزوجها الأول أو لم يعلما فإذا لم ينو الزوج الثاني التحليل فهو جائز وإن علمت المرأة التحليل وسألته لما دخل بها الطلاق أو خالعته بمال فذلك جائز وقال لا يضر الزوج ما نوت الزوجة لأن الطلاق بيده دونها. والنية المصححة للعقد أن يتزوجها لحاجته إليها قال

(1) علل الحديث لأبن أبي حاتم: 4/ 103.

(2) المعجم الكبير للطبراني: باب سعيد بن المسيب عن ابن عمر، 12/ 271، ح: 13086.

(3) غريب الحديث للدينوري: 1/ 207 - 208.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت