الصفحة 177 من 297

روى عنه سعيد بن جبير ومجاهد وأبو جمرة الضبعي، مات سنة ثمان وستين بالطائف، روى له اصحاب الكتب الستة [1] .

الحكم على السند:-

بعد دراسة رجال السند تبين أنهم ثقاة فسند الحديث صحيح إن شاء الله تعالى.

موطن الشك:-

روى الإمام شعبة (رحمه الله) هذا الحديث عن ابن عباس (رضي الله عنهما) ، قال الترمذي سألت محمدا عن هذا الحديث, فقال: حديث أيوب, عن سعيد بن جبير, عن ابن عمر, أصح [2] وهذا ما قاله أبو زرعة أيضًا إن الحديث عن ابن عمر (رضي الله عنهما) أصح، وكأنه يشير إلى أن الإمام شعبة ابدل اسم الصحابي راوي الحديث [3] . والله تعالى أعلم.

الالفاظ الغريبة:-

حبل الحبلة: الحبل بالتحريك مصدر سمى به المحمول كما سمي بالحمل فيه فالحبل الأول يراد به ما في بطون النوق من الحمل والثاني حبل الذي في بطون النوق أي أن يبيع ما سوف يحمله الجنين الذي في بطن الناقة على تقدير أن تكون أنثى فهو بيع نتاج النتاج [4] .

شرح الحديث:-

جاء في سنن أبي داود الحديث عن ابن عمر وحبل الحبلة هو نتاج النتاج، أي أن تنتج الناقة ما في بطنها ثم تحمل التي نتجت وهذه بيوع كانوا يتبايعونها أهل الجاهلية وهي بيوع يدخلها الجهل والغرر فنهوا عنها. وهي أن الرجل يبتاع الجزور إلى أن تنتج الناقة، ثم تنتج التي في بطنها. قال مالك: هذا الحديث أصل في النهى عن البيوع إلى الآجال المجهولة، واختلف العلماء في معنى نهيه (- صلى الله عليه وسلم -) عن بيع حبل

(1) أسد الغابة لابن الأثير: 3/ 291 - 294؛ الكاشف للذهبي: 1/ 565؛ الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر: 4/ 121 - 123؛ تقريب التهذيب لابن حجر: 309.

(2) العلل الكبير للترمذي: 1/ 181.

(3) علل الحديث لابن أبي حاتم: 3/ 662.

(4) النهاية في غريب الحديث والاثر لابن الأثير: 1/ 332.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت