الصفحة 178 من 297

الحبلة، فقال مثل قول مالك الإمام الشافعي، ولا خلاف بين الأمة أن البيع إلى مثل هذا الأجل المجهول غرر لا يجوز، وإنما يجوز إلى أجل معلوم، لأن الله قد جعل الأهلة مواقيت للناس والحج، وهى معلومة، فما كان من الآجال لا يختلف، ولا يجهل وقته فجائز البيع إليه بإجماع. وقال آخرون: معنى بيع حبل الحبلة: هو النهى عن بيع الجنين في بطن أمه، فلا يجوز بيع ما لم يخلق، ولا بيع ما لا تقع عليه العين، ولا يحيط به العلم. وهذا قول أحمد وإسحاق. قال ابن المنذر: فأي ذلك كان فالبيع فيه باطل من وجوه، وكذلك يبطل كل ما كان في معناه مما يحتمل أن يكون موجودًا أو غير موجود، وهذا كله من أكل المال بالباطل، وقد نهى الله تعالى عن ذلك [1] .

المبحث الثاني: شك الإمام شعبة في متن الحديث:-

الحديث الخامس عشر:-

حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن يحيى بن يزيد الهنائي، قال: سألت أنس بن مالك، عن قصر الصلاة، فقال أنس:"كان رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) إذا خرج مسيرة ثلاثة أميال، أو ثلاثة فراسخ شك شعبة يصلي ركعتين" [2] .

تخريج الحديث:-

مسند أحمد بن حنبل، وصحيح مسلم، وسنن أبي داود، ومستخرج أبي عوانة، والإحسان في تقريب صحيح ابن حبان، والسنن الكبرى، والجمع بين الصحيحين البخاري ومسلم، وشرح السنة [3] .

(1) معالم السنن للخطابي: 3/ 89؛ شرح صحيح البخاري لابن بطال: 6/ 271.

(2) الكتاب المصنف في الأحاديث والآثار، أبو بكر بن أبي شيبة عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان بن خواستي العبسي (ت 235 هـ) ، تحقيق: كمال يوسف الحوت، مكتبة الرشد، (الرياض: 1409 هـ) : باب في مسيرة كم يقصر الصلاة، 2/ 201، ح: 8123.

(3) مسند أحمد بن حنبل: 3/ 129، ح: 12338؛ المسند الصحيح المختصر بنقل العدل عن العدل إلى رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) (صحيح مسلم) ، مسلم بن الحجاج أبو الحسن القشيري النيسابوري (ت 261 هـ) ، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، (بيروت: د. ت) : كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة المسافرين وقصرها، 1/ 480، ح: 691؛ سنن أبي داود، أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو الأزدي السجِستاني (ت 275 هـ) ، تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد، المكتبة العصرية، (صيدا - بيروت: د. ت) : كتاب أول كتاب الصلاة، باب متى يقصر المسافر، 2/ 3، ح:1201، صحيح؛ مستخرج أبي عوانة، أبو عوانة يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم النيسابوري الإسفراييني (ت 316 هـ) ، تحقيق: أيمن بن عارف الدمشقي، دار المعرفة، (بيروت: 1419 هـ - 1998 م) : باب التوقيت في قصر الصلاة إذا خرج، 2/ 74، ج: 2368؛ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان لابن حبان: باب ذكر الخبر الدال على أن الناوي سفرًا يكون نهاية قصده ما وصفنا له قصر الصلاة إذا خلف دور البلدة وراءه، 6/ 454، ح: 2746؛ السنن الكبرى، أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي (ت 458 هـ) ، تحقيق: محمد عبد القادر عطا، ط 3، دار الكتب العلمية، (بيروت: 1424 هـ - 2003 م) : باب: لا يقصر الذي يريد السفر حتى يخرج من بيوت القرية، ثم يقصر حتى يدخل أدنى بيوتها، 3/ 208، ح: 5446؛ الجمع بين الصحيحين البخاري ومسلم، أبو عبد الله بن أبي نصر محمد بن فتوح بن عبد الله بن فتوح بن= =حميد الأزدي الحميدي الميورقي (ت 488 هـ) ، تحقيق: علي حسين البواب، ط 2، دار ابن حزم، (لبنان: 1423 هـ - 2002 م) : أفراد مسلم، 2/ 496، ح: 2166؛ شرح السنة، محيي السنة أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي (ت 516 هـ) ، تحقيق: شعيب الأرنؤوط ومحمد زهير الشاويش، ط 2، المكتب الإسلامي، (بيروت: 1403 هـ - 1983 م) : باب جواز القصر في حال الأمن، 4/ 171، ح: 1026.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت