الصفحة 180 من 297

5 -أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم، أبو حمزة الأنصاري: خادم رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) كان يتسمى به، ويفتخر بذلك، توفي الرسول (- صلى الله عليه وسلم -) وهو ابن عشرين سنة، وكان عنده عصية لرسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) فلما مات أمر أن تدفن معه، ودعا له رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) بكثرة المال والولد، وهو آخر من توفي بالبصرة من الصحابة [1] ، مات سنة اثنتين وقيل ثلاث وتسعين وقد جاوز المائة، روى له اصحاب الكتب الستة [2] .

الحكم على السند:-

بعد دراسة رجال السند تبين أنهم ثقاة، وبهذا يكون اسناد الحديث صحيح والله أعلم، وقد أخرجه الإمام مسلم في صحيحه وابن حبان وأبو داود في سننه.

موطن الشك:-

شك الإمام شعبة في ثلاثة أميال أو ثلاثة فراسخ، والميل هو مد البصر، والفرسخ ثلاثة أميال، إذًا الفرسخ يساوي ما يقارب من خمسة كيلو متر، أي أن الفرق مسافة تعدل ما يقارب عشرة كيلو متر، موطن الشك هنا هو في تحديد مسافة القصر فهو شك ولد خلافًا فقهيًا في الدليل نفسه، والراجح في المسألة هو أن السفر يكون بحسب العرف فتقصر فيه الصلاة. وهذا شك مؤثر يدل على خفةً في ضبط الحديث.

الألفاظ الغريبة:-

الميل عند العرب ما اتسع من الأرض وبنيت الاعلام في طريق مكة على مقدار مد البصر [3] . فهو المسافة ما بين العلمين [4] . ويبنى للمسافر في أنشاز الأرض وأشرافها، والآن هو وحدة لقياس المسافة تقدر بـ (1680 م) ، والدليل على أن

(1) أسد الغابة لابن الاثير: 1/ 294؛ الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر: 1/ 276.

(2) تقريب التهذيب لابن حجر: 115.

(3) الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي، محمد بن أحمد بن الأزهر الأزهري الهروي أبو منصور تحقيق: محمد جبر الألفي، وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، (الكويت: 1399 هـ) : 110.

(4) غريب الحديث لإبراهيم الحربي: 1/ 336.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت