فهرس الكتاب
القليب: البئر التي لم تطو [1] .
شرح الحديث:-
جاء عن ابن مسعود: بينا النبي (- صلى الله عليه وسلم -) ساجد وحوله ناس من قريش من المشركين؛ إذ جاء عقبة بن أبى معيط بسلى جزور فقذفه على ظهر النبي (- صلى الله عليه وسلم -) ، فاستضحكوا وجعل بعضهم يميل على بعض فلم يرفع رأسه، حتى جاءت فاطمة وهي جويرية فأخذته من ظهره، فلما قضى النبي (- صلى الله عليه وسلم -) صلاته رفع صوته فقال:"اللهم عليك الملأ من قريش، اللهم عليك أبا جهل، وعتبة، وشيبة، وعقبة، وأمية بن خلف، أو أبى بن خلف". فلما سمعوا صوته ذهب عنهم الضحك وخافوا دعوته، ثم قال فلقد رأيتهم قتلوا يوم بدر، فألقوا في بئر غير أمية أو أبى فإنه كان رجلًا ضخمًا، فلما جروه تقطعت أوصاله، قبل أن يلقى في البئر [2] .
الحديث السابع عشر:-
ثنا سعيد بن الربيع، ثنا شعبة، عن محارب بن دثار قال: سمعت جابرا، يقول: صلى معاذ بقومه المغرب، فاستفتح البقرة أو النساء فجاء رجل وقد جنح الليل ومعه ناضح له، فترك الناضح ودخل معهم في الصلاة، فلما رآه قد أبطأ أشفق على ناضحه صلى، ثم انصرف قبله فبلغ ذاك الرجل أن معاذا يقول له: منافق، فأتى ذلك
(1) النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الاثير: 4/ 98.
(2) شرح صحيح البخاري لابن بطال: 5/ 367 - 368؛ شرح صحيح مسلم، أبو الأشبال حسن آل مندوه المنصوري المصري الزهيري، دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية، المحاضرة: 98.