فهرس الكتاب
الألفاظ الغريبة:-
فرصت الشيء إِذا قطعته [1] .
آبت الشمس: أي غربت [2] .
شرح الحديث:-
ملأ الله بيوتهم أي بيوت الكفار أحياء، وقبورهم أمواتًا نارًا، شغلونا بقتالهم عن الصلاة ولأبي ذر عن صلاة الوسطى حين أي وقت وله ايضًا حتى غابت الشمس. وفي مسلم عن ابن مسعود إن المشركين حبسوهم عن صلاة العصر حتى احمرت الشمس أو اصفرت، ومقتضاه أنه لم يخرج الوقت وجمع بينه وبين سابقه بأن الحبس انتهى إلى وقت الحمرة أو الصفرة ولم تقع الصلاة إلا بعد المغرب [3] .
ويوم الخندق أي يوم الأحزاب، وفي رواية عند الإمام مسلم: أن رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) كان يوم الأحزاب قاعدًا على فرصة من فرص الخندق فذكره. قوله: الصلاة الوسطى زاد الإمام مسلم، صلاة العصر [4] .
الحديث العشرون:-
حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سليمان، قال: سمعت أبا وائل، قال: قال عبد الله: قسم رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) قسمًا، فقال رجل: إن هذه لقسمة ما أريد بها وجه الله، قال: فأتيت النبي (- صلى الله عليه وسلم -) ، فذكرت ذلك له، فاحمر وجهه - قال شعبة: وأظنه، قال: وغضب - حتى وددت أني لم أخبره، قال شعبة: وأحسبه قال: يرحمنا الله
(1) النهاية في غريب الحديث والاثر لابن الاثير: 3/ 431.
(2) المصدر نفسه: 1/ 79.
(3) إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري، أبو العباس شهاب الدين أحمد بن محمد بن أبى بكر بن عبد الملك القسطلاني القتيبي المصري (ت 923 هـ) ، ط 7، المطبعة الكبرى الأميرية، (مصر: 1323 هـ) : 5/ 107.
(4) فتح الباري شرح صحح البخاري، أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني الشافعي (ت 852 هـ) ، رقم كتبه وأبوابه وأحاديثه: محمد فؤاد عبد الباقي، قام بإخراجه وصححه وأشرف على طبعه: محب الدين الخطيب، تعليق: عبد العزيز بن عبد الله بن باز، دار المعرفة، (بيروت: 1379 هـ) : 7/ 405.