الصفحة 201 من 297

في هذا الحديث يرجح الإمام شعبة (رحمه الله) في قوله وأكثر علمي، يقصد بها الليلة التي أمر رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) أصحابه بقيامها وهي ليلة سبع وعشرين، وهي بالفعل تلك الليلة من رواية أبي بن كعب (- رضي الله عنه -) [1] ، والشك كان من الإمام سفيان الثوري، قال الحميدي: ثنا سفيان قال ثنا الزهري عن سالم عن أبيه أن رجلا أتى النبي (- صلى الله عليه وسلم -) فقال: إني رأيت ليلة القدر ليلة كذا وكذا فقال النبي (- صلى الله عليه وسلم -) إني أرى رؤياكم تواطأت فالتمسوها في العشر الأواخر في الوتر منها أو في السبع البواقي قال سفيان الشك مني لا من الزهري [2] ، وحدث الإمام شعبة بذلك يحيى بن سعيد القطان. والله تعالى أعلم.

الألفاظ الغريبة:-

لا توجد ألفاظ غريبة.

شرح الحديث:-

كان أبي بن كعب يحلف أنها ليلة سبع وعشرين وهذا أحد المذاهب فيها وأكثر العلماء على أنها ليلة مبهمة من العشر الأواخر من رمضان وأرجاها أوتارها وأرجاها ليلة سبع وعشرين وثلاث وعشرين واحدى وعشرين وقال بعضهم أنها ليلة معينة لا تنتقل وقال المحققون إنها تنتقل فتكون في سنة ليلة سبع وعشرين وفي سنة ليلة ثلاث وعشرين وسنة ليلة أحدى وعشرين وهكذا وهذا أظهر وفيه جمع بين الأحاديث المختلفة [3] .

وجاء عن عبد الله بن عمر (- رضي الله عنه -) أن رجالًا من أصحاب النبي (- صلى الله عليه وسلم -) أُروا ليلة القدر في المنام في السبع الأواخر من رمضان فقال النبي (- صلى الله عليه وسلم -) :"أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر فمن كان منكم متحريها فليتحرها"

(1) مسند احمد بن حنبل: 35/ 119، ح: 21190.

(2) مسند الحميدي: 2/ 283، ح: 634.

(3) المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (ت 676 هـ) ، دار إحياء التراث العربي، (بيروت: 1392 ه) : 6/ 43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت