فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 275

فصل

[في كون الله تعالى سميعا بصيرا]

يجب وصف الباري تعالى بكونه سميعا بصيرا 1، والدليل عليه: أن الواحد إذا أبصر، فإنه يجري منه تحديق في جهة المرئي، واتصال أشعة به على مجرى العادة. وإذا سمع، يقرع الهواء صماخيه 2. والإدراك الحقيقي يقع وراء الاتصالات التي ذكرناها، وذلك الإدراك له مزية على العلم بالمغيب الذي لم يدرك.

في ط: الله. في أ: لكونه، والمثبت من ط.

كتبت في أ: مراي. في ط: فقد يقرع.

في ط: ثم الإدراك.

1)استخدمت الأشاعرة قياس الغائب على الشاهد لإثبات كون الله تعالى سميعا بصيرا، فالحي إذا لم يتصف بآفة تمنعه من إدراك المسموعات والمبصرات إذا وجدت فهوسميع بصير، فلما كان الله تعالى حيا لا يجوز عليه الآفات من الصمم والعمى وغير ذلك، إذ إن الآفات تدل على حدوث من جازت عليه، صح أن الباري عز وجل سميع بصير. انظر اللمع للأشعري ص 77، 88. ومجرد مقالات الأشعري لابن فورك ص 44، والإنصاف للباقلاني ص 32، 33، والتمهيد للباقلاني ص 46، وأصول الدين للبغدادي ص 96، 97، والإرشاد للجويني ص 72، 73، ولمع الأدلة للجويني ص 97، والغنية في أصول الدين للمتولي ص 87، والاعتقاد للبيهقي ص 40، 62، ونهاية الإقدام للشهرستاني ص 343، والملل والنحل ص 107، والإشارة إلى مذهب أهل الحق لأبي إسحاق الشيرازي ص 145.

2)الصماخ من الأذن: الخرق الباطن الذي يفضي إلى الرأس، ويقال: إن الصماخ هوالأذن نفسها. لسان العرب ج 3 ص 34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت