فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 275

يذكر في سيرة إمام الحرمين، وكأنه من الألقاب الفخرية التي تدل على مكانة ورفعة صاحبها.

*ولادته وتاريخها:

لم يأت أحد من الذين استفاضوا في عرض سيرة إمام الحرمين على ذكر البلدة التي ولد بها، ويستبعد أن يكون الجويني قد ولد في جوين، لأن والده قد ترك هذه البلدة وتوجه أولا إلى نيسابور ثم غادرها إلى مرو، وعاد إلى نيسابور وقعد للتدريس والفتوى عام 407 ه‍/ 1016 م، ولما كان الجويني قد ولد عام 419 ه‍/ 1028 م، فإن إمام الحرمين يكون، على الأرجح، قد ولد في نيسابور مكان إقامة والده 1.

اختلفت الأخبار الواردة في كتب التراجم حول تاريخ ولادة الجويني، فهناك فريق-وهوالأكثر قربا من عصره الجويني-قد حدد أن هذا الإمام قد ولد في الثامن عشر من المحرم عام أربعمائة وتسعة عشر، وأجمع هذا الفريق على أن الجويني قد عاش تسعة وخمسين عاما، وأنه توفي سنة 478 ه‍2.

أما الفريق الثاني فقد ذهب إلى أن الجويني قد ولد سنة أربعمائة وسبع عشرة، وفي الوقت نفسه قرر هؤلاء أنه توفي سنة 478 ه‍، وكان عمره آنذاك تسعة وخمسين عاما 3.

فإذا أخذنا بعين الاعتبار، أن الفريقين قد أجمعا على أن الجويني قد توفي عام 478 ه‍عن عمر وقدره تسعة وخمسين عاما، يتبين لنا عدم صحة ما ذهب إليه الفريق الثاني، ونقرر في الوقت نفسه أن ولادة الجويني كانت عام 419 ه‍4.

1)انظر أيضا: فوقية حسين، الجويني ص 21.

2)الصريفيني، المنتخب من السياق ص 331، والسبكي، طبقات الشافعية ج 5 ص 168 - 181، وطاش كبرى زادة، مصباح السعادة ج 2 ص 299.

3)ابن كثير، البداية والنهاية ج 12 ص 128.

4)انظر أيضا: فوقية حسين، الجويني ص 22، ومحمد الزحيلي، الإمام الجويني ص 44 - 45.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت