الصفحة 2 من 27

أعطي كما في الصحيحين حيث قال صلى الله عليه وسلم عن جابر رضي الله عنه (وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا وأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل) فأصبحت الأرض كلها صالحة لأداء تلك العبادة إلا سبعة مواضع استثنيت من الأرض بنصوص أخرى في حال الاختيار لا الاضطرار أيضًا، فتحرير هذه العبادة من هذا القيد سهل ويسر أداءها لكل عبد، علمًا أن وضع ذلك القيد ورفعه كان تشريعًا من الله سبحانه وتعالى لحكمة هو يعلمها.

ونحن اليوم في ذكرنا لثوابت شعيرة الجهاد نحاول أن نرفع القيود الظالمة الآثمة الفاجرة التي وضعها حثالة البشر وعارضوا بها نصوصًا شرعية قطعية الثبوت والدلالة، فسمعنا ممن ينتسب للإسلام من يزعم بأن تصادم الحضارات هو دمار وخراب، والإسلام بريء من ذلك التصادم ونحن بحاجة إلى تعايش الحضارات وبحاجة إلى السلام ونبذ العنف والنزاع المسلح (الجهاد) ، ورأينا أيضًا عددا لا حصر لهم يدخلون في المؤتمرات الرامية إلى حرب تلك الشعيرة أو إلغائها باسم التسامح أو الوسطية أو حوار الأديان، فبعيدًا عن مباركة بعض المنتسبين للإسلام لهذا التحالف الصليبي الواضح الذي يشن هجمته المسعورة على الجهاد والمجاهدين، نجد أننا أمام عدد كبير أيضًا ممن ينتسبون للإسلام وهم يباركون المؤتمرات واللقاءات القائمة على حرب الجهاد سواءً باسم العنف أو الإرهاب.

ولمواصلة إيضاح المعالم الثابتة على درب الجهاد، وللرد على الدعاوى المنددة بالجهاد من هنا وهناك، نقف في هذه الحلقة مع ثابتين من تلك الثوابت يزول بفهمهما بعضًا مما ألحق بالجهاد ظلمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت