فهرس الكتاب
بها قالت: كيف أتطهر بها ؟ قال: سبحان الله تطهري ، فاجتبذتها إلى فقلت تتبعي بها أثر الدم (1) .
حَدَّثَنا عبد الله بن يوسف ، حَدَّثَنا احمد بن فتح ، حَدَّثَنا عبد الوهاب بن عيسى ، حَدَّثَنا احمد بن محمد بن احمد بن على ، حَدَّثَنا مسلم بن الحجاج ، حَدَّثَنا احمد بن سعيد الدرامى ، حَدَّثَنا حبان هو ابن هلال ، حَدَّثَنا وهيب ، حَدَّثَنا منصور هو ابن صفية عن أمه عن عائشة (ان امرأة سألت النبي صَلَّى الله عَليهِ وَسَلَّمَ: كيف أغتسل عند الطهر ؟ فقال: خذي فرصة ممسكة فتوضئى بها) ثم ذكر نحو حديث سفيان.
قَال علي: أمر رسول الله صَلَّى الله عَليهِ وَسَلَّمَ بأن تتطهر بالفرصة المذكورة وهي القطعة وأن تتوضأ بها ، وانما بعثه الله تعالى مبينا ومعلما ، فلو كان ذلك فرضا لعلمها عليه السلام كيف تتوضأ بها أو كيف تتطهر ، فلما لم يفعل كان ذلك غير واجب مع صحة الاجماع جيلا بعد جيل على ان ذلك ليس واجبا ، فلم تزل النساء في كل بيت ودار على عهده صَلَّى الله عَليهِ وَسَلَّمَ إلى يومنا هذا يتطهرن من الحيض ، فما قال أحد إن هذا فرض ، ويكفى من هذا كله أنه لم تسند هذه اللفظة الا من طريق ابراهيم بن مهاجر وهو ضعيف ، ومن طريق منصور بن صفية وقد ضعف (2) وليس ممن بحتج بروايته (3) فسقط هذا الحكم جملة والحمد لله رب العالمين.
وَكل ما أمرنا الله تعالى أو رسوله صَلَّى الله عَليهِ وَسَلَّمَ فيه بالتطهير أو الغسل فلا يكون الا بالماء أو بالتراب ان عدم الماء ، الا أن يأتي نص بأنه بغير الماء فنقف عنده ، لما حدثناه عبد
(1) الرواية في الاصلين.
(خذي فرصة من مسك فتطهري بها قلت كيف أتطهر قال تطهري بها قلت كيف أتطهر قال سبحان الله تطهري) الخ والذي أخذناه هنا هو رواية البخاري في الصحيح فلعل المؤلف رواه من حفظه فأخطأ فيه (2) في اليمنية (وهو ضعيف ليس) الخ (3) أما ابراهيم بن المهاجر فروايته في صحيح مسلم وهو ثقة لا بأس به ، وثقة ابن سعد وقال ابن حبان هو كثير الخطأ ، وَاما منصور بن صفية فأبوه عبد الرحمن بن طلحة الحجبي وأمه صفية بنت شيبة وهو ثقة روى له الشيخان كما ترى ، ولم أجد أحدا ضعفه قبل ابن حزم ولا أرى له حجة في هذا