فهرس الكتاب
غسل لعابه من الثوب ، لان الهر ذوناب من السباع فهو حرام ، وبعض الحرام حرام ، وليس كل حرام نجسا ، ولا نجس الا ما سماه الله تعالى أو رسوله نجسا ، والحرير والذهب حرام على الرجال وليسا بنجسين ، وقال الله تعالى: (وثيابكم فطهر) ، وقال أبو حنيفة: يهرق ما ولغ فيه الهر ولا يجزئ الوضوء به ، ويغسل الاناء مرة (1) ، وهذا خلاف كلام رسول الله صَلَّى الله عَليهِ وَسَلَّمَ من رواية أبى قتادة ، وقال مالك والشافعي: يتوضأ بما ولغ فيه الهر ولا يغسل منه الاناء ، وهذا خلاف أمر رسول الله صَلَّى الله عَليهِ وَسَلَّمَ من رواية أبي هريرة ، وممن أمر بغسل الاناء من ولوغ الهر أبو هريرة وسعيد بن المسيب والحسن البصري وطاوُوس وعطاء ، الا أن طاوُوسا وعطاء جعلاه بمنزلة ما ولغ فيه الكلب ، وممن أباح أن يستعمل ما ولغ فيه الهر أبو قتادة وابن عباس وأبو هريرة وأم سلمة وعلى وابن عمر باختلاف عنه ، فصح قول أبى هريرة كقولنا نصا ، وَالحمد لله رب العالمين 129 مسألة وتطهير جلد الميتة أي ميتة كانت ولو أنها جلد خنزير أو كلب أو سبع أو غير ذلك: فانه بالدباغ بأى شَيء دبغ طاهر ، فإذا دبغ حل بيعه والصلاة عليه ، وكان كجلد ما ذكى مما يحل أكله ، إلا أن جلد الميتة المذكور لا يحل أكله بحال ، حاشا جلد الانسان ، فانه لا يحل أن يدبغ ولا أن يسلخ ، ولا بد من دفنه وإن كان كافرا ، وصوف الميتة وشعرها وريشها وويرها حرام قبل الدباغ حلال
بعده ، وعظمها وقرنها مباح كله لا يحل أكله ، (2) ولا يحل بيع الميتة ولا الانتفاع بعصبها ولا شحمها * حدثنى أحمد بن قاسم ، حَدَّثَنا أبى قاسم بن محمد بن قاسم ، حَدَّثَنا جدى قاسم بن أصبغ ، حَدَّثَنا محمد بن اسماعيل الترمذي ، حَدَّثَنا الحميدى ، حَدَّثَنا سفيان هو ابن عيينة ، حَدَّثَنا زيد بن أسلم أنه سمع عبد الرحمن بن وعلة المصرى يقول: سمعت ابن عباس يثول: سمعت
(1) هذا النقل خطأ.
قال في الهداية: (وسؤر الهرة طاهر مكروه ، وعن أبي يوسف انه غير مكروه) (2) في المصرية (حرام كله ولا يحل بيعه)