الصفحة 124 من 4175

الذى أمر به رسول الله صَلَّى الله عَليهِ وَسَلَّمَ ، فان أزيل ذلك عن الجلد قبل الدباغ لم يجز الانتفاع بشئ منه ، وهو حرام ، إذ لا يدخل الدباغ فيه ، وان أزيل بعد الدباغ فقد طهر ، فهو حلال بعد كسائر المباحات حاشا أكله فقط.

-وَأمَّا العظم والريش والقرن فكل ذلك من الحى بعض الحى ، والحى مباح ملكه (1) وبيعه إلا ما منع من ذلك نص ، وكل ذلك من الميتة ميتة ، وقد صح تحريم النبي صَلَّى الله عَليهِ وَسَلَّمَ بيع الميتة ، وبعض الميتة ميتة ، فلا يحل بيع شَيء من ذلك ، والانتفاع بكل ذلك جائز ، لقوله عليه السلام: (إنما حرم أكلها) فأباح ما عدا ذلك إلا ما حرم باسمه من بيعها والادهان بشحومها ، ومن عصبها ولحمها.

-وَأمَّا شعر الخنزيز وعظمه فحرام كله ، لا يحل أن يتملك ولا أن ينتفع بشئ منه ، لان الله تعالى ، قَال: أو لحم خنزير فانه رجس) والضمير راجع إلى أقرب مذكور ، فالخنزير كله رجس ، والرجس واجب اجتنابه ، بقوله تعالى: (رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه) حاشا الجلد فانه بالدباغ طاهر ، بعموم قوله عليه السلام: (وأيما أهاب دبغ فقد طهر) .

قَال على: وأما جلد الانسان فقد صح نهى رسول الله صَلَّى الله عَليهِ وَسَلَّمَ عن المثلة ، والسلخ أعظم المثلة ، فلا يحل التمثيل بكافر ولا مؤمن ، وصح أمره عليه السلام بالقاء قتلى كفار بدر في القليب ، فوجب دفن كل ميت كافر ومؤمن ، وبالله تعالى التوفيق.

-130 مسألة وإناء الخمر إن تخللت الخمر فيه فقد صار طاهرا يتوضأ فيه ويشرب وإن لم يغسل ، فان أهرقت ازيل أثر الخمر ولا بد بأى شَيء من الطاهرات أزيل ، ويطهر الاناء حينئذ سواء كان فخارا أو عودا أو خشبا أو نحاسا أو حجرا أو غير ذلك أما الخمر فمحرمة بالنص والاجماع المتقين ، فواجب اجتنابها ، قال تعالى: (إنما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه) فإذا تخللت الخمر أو خللت فالخل حلال بالنص طاهر.

حَدَّثَنا عبد الله بن ربيع ، حَدَّثَنا محمد بن اسحق ، حَدَّثَنا ابن الاعرابي ، حَدَّثَنا أبو داود حَدَّثنا

(1) في اليمنية (لا مباح أكله وبيعه)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت