الصفحة 127 من 4175

عن عائشة في المني: (ان رسول الله صَلَّى الله عَليهِ وَسَلَّمَ كان يأمر بحته) قال على:.

وَهذا لا حُجَّة لهم فيه.

أما الصحابة رضى الله عنهم فقد روينا عن عائشة وسعد وابن عباس مثل قولنا ، وإذا تنازع الصحابة رضى الله عنهم فليس بعضهم أولى من بعض ، بل الرد حينئذ واجب إلى القرآن والسنة ، وأما حديث سليمان بن يسار فليس فيه أمر من رسول الله صَلَّى الله عَليهِ وَسَلَّمَ بغسله ولا بازالته ولا

بأنه نجس ، وانما فيه أنه صَلَّى الله عَليهِ وَسَلَّمَ كان يغسله ، وأن عائشة كانت تغسله ، وأفعاله صَلَّى الله عَليهِ وَسَلَّمَ ليست على الوجوب ، وقد حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد ، حَدَّثَنا ابراهيم بن احمد ، حَدَّثَنا الفربري ، حَدَّثَنا البخاري ، حَدَّثَنا مالك بن اسماعيل ، حَدَّثَنا زهير هو ابن معاوية ، حَدَّثَنا حميد ، حَدَّثَنا عن أنس بن مالك: (أن رسول الله صَلَّى الله عَليهِ وَسَلَّمَ رأى نخامة في القبلة فحكها(1) بيده ورئى كراهيته لذلك (2) فلم يكن هذا دليلا عند خصومنا على نجاسة النخامة ، وقد يغسل المرء ثوبه مما ليس نجا ، وأما حديث سفيان فانما انفرد به أبو حذيفة موسى بن مسعود النهدي ، بصرى ضعيف مصحف كثير الخطأ ، روى عن سفيان البواطل ، قال أحمد بن حنبل فيه: هو شبه لا شَيء ، كأن سفيان الذى يحدث عنه أبو حذيفة ليس سفيان الذى يحدث عنه الناس (3)

(1) في الاصلين (فحكه) وصححناه من البخاري (ج 1 ص 64) (2) في البخاري (فرئي منه كراهية أو رئى كراهيته لذلك وشدته عليه) (3) حديث عائشة الذي رواه أبو حذيفة أخرجه ابن الجارود في المنتقى (ج 71 ص 72) ونصه: (حدثنا محمد بن يحيى واحمد بن يوسف قالا ، حَدَّثَنا أبو حذيفة قال ، حَدَّثَنا سفيان عن منصور عن ابراهيم هم همام بن الحارث قال: كان ضعيف عند عائشة رضى الله عنها فأجنب فجعل يغسل ما أصابه ، فقالت عائشة رضى الله عنها: كان رسول الله صَلَّى الله عَليهِ وَسَلَّمَ يأمرنا بحته) وهو اسناد صحيح كما قال ابن حجر في التلخيص (ج 1 ص 191) وقال: (وهذا الحديث قد رواه مسلم من هذا الوجه بلفظ: لقد رأيتنى أحكه من ثوب رسول الله صَلَّى الله عَليهِ وَسَلَّمَ يابسا بظفرى ، ولم يذكر الامر) فالحديث له أصل صحيح ، وأبو حذيفة ثقة أخرج له البخاري ، وقال أبو حاتم (صدوق معروف بالثوري ولكن كان يصحف)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت