فهرس الكتاب
فهذه الرواية تبين كذب من تخرص بلا علم ، وقال: كانت تفركه بالماء حدثنا حمام ، حَدَّثَنا عباس بن اصبغ ، حَدَّثَنا محمد بن عبد الملك بن أيمن ، حَدَّثَنا احمد بن زهير بن حرب ، حَدَّثَنا موسى بن اسماعيل ، حَدَّثَنا حماد بن سلمة ، حَدَّثَنا حماد بن أبى سليمان عن ابراهيم عن الاسود بن يزيد ان عائشة قالت: (كنت أفرك المنى من ثوب رسول الله صَلَّى الله عَليهِ وَسَلَّمَ فيصلى فيه) وقد رواه أيضا علقمة بن قيس والحارث بن نوفل عن عائشة مسندا ، وهذا تواتر ، وصح عن سعد بن أبى وقاص انه كان يفرك المنى من ثوبه ، وصح عن ابن عباس في المني يصيب الثوب: هو بمنزلة النخام والبزاق امسحه باذخرة أو بخرقة ، ولا تغسله ان شئت الا أن تقذره أو تكره أن يرى في ثوبك ، وهو قول سقيان الثوري والشافعي ، وأبي ثور وأحمد بن حنبل ، وأبي سليمان وجميع أصحابهم وقال مالك: هو نجس ولا يجزئ الا غسله بالماء ، وروينا غسله عن عمر بن الخطاب ، وأبي هريرة وأنس وسعيد بن المسيب وقال أبو حنيفة: هو نجس ، فان كان في الجسد منه أكثر من قدر الدرهم البغلى لم يجزئ في ازالته غير الماء ، فان كان قدر الدرهم البغلى فأقل أجزأت ازالته بغير الماء ، فان كان في الثوب أو النعل أو الخف منه أكثر من قدر الدرهم البغلى ، فان كان رطبا لم يجز الا غسله بأى مائع كان ، فان كان يابسا أو كان قدر الدرهم البغلى فأقل (1) وان كان رطبا أجزأ مسحه فقط ، وروينا عن ابن عمر انه قال: ان كان رطبا فاغسله وان كان يابسا فحته.
قال على: واحتج من رأى نجاسة المنى بحديث رويناه من طريق سليمان بن يسار عن عائشة: (ان رسول الله صَلَّى الله عَليهِ وَسَلَّمَ كان يغسل المنى وكنت أغسله من ثوب رسول الله صَلَّى الله عَليهِ وَسَلَّمَ) وقالوا: هو خارج من مخرج البول فينجس لذلك ، وذكروا حديثا رويناه من طريق أبى حذيفة عن سفيان الثوري ، مرة قال عن الاعمش ، ومرة قال: عن منصور ، دثم استمر ، عن ابراهيم عن همام بن الحارث
(1) أين جواب الشرط ؟ لعله سقط من النساخ