الصفحة 129 من 4175

133 مسألة ولعاب المؤمنين من الرجال والنساء.

الجنب منهم والحائض وغيرهما ولعاب الخيل وكل ما يؤكل لحمه ، وعرق كل ذلك ودمعه ، وسؤر كل ما يؤكل لحمه: طاهر مباح الصلاة به.

حَدَّثَنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد ، حَدَّثَنا ابراهيم بن أحمد ، حَدَّثَنا الفربرى ، حَدَّثَنا البخاري ، حَدَّثَنا على بن عبد الله ، حَدَّثَنا يحيى هو ابن سعيد القطان ، حَدَّثَنا حميد ، حَدَّثَنا بكر ، عَن أبي رافع عن أبي هريرة: (أن النبي صَلَّى الله عَليهِ وَسَلَّمَ لقيه في بعض طرق المدينة وأبو هريرة جنب(1) قال فأنخنست منه (2) فذهبت فاغتسلت ثم جئت (3) فقال: أين كنت يا أبا هريرة.

؟ قال: كنت جنبا فكرهت أن أجالسك وأنا على غير طهارة قال: سبحان الله ! ان المؤمن لا ينجس).

قَال على: وكل ما يؤكل لحمه فلا خلاف في انه طاهر ، قال الله تعالى (ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث) فكل حلال هو طيب ، والطيب لا يكون نجسا بل هو طاهر ، وبعض الطاهر طاهر بلا شك ، لان الكل ليس هو شيئا غير أبعاضه الا أن يأتي نص بتحريم بعض الطاهر فيوقف عنده ، كالدم والبول والرجيع ، ويكون مستثنى من جملة الطاهر ، ويبقى سائرها على الطهارة ، وبالله تعالى التوفيق.

-134 مسألة ولعاب الكفار من الرجال والنساء الكتابيين وغيرهم نجس كله ، وكذلك العرق منهم والدمع ، وكل ما كان منهم ، ولعاب كل ما لا يحل أكل لحمه من طائر أو غيره ، من خنزير أو كلب أو هر أو سبع أو فأر ، حاشا الضبع فقط ، وعرق كل ما ذكرنا ودمعه: حرام واجب اجتنابه.

بُرهان ذلك قول الله تعالى (انما المشركون نجس) وبيقين يجب أن بعض النجس نجس ، لان الكل ليس هو شيئا غير ابعاضه ، فان قيل: ان معناه نجس

(1) في البخاري (ج 1 ص 45) : (وهو جنب)

(2) في الاصلين (عنه) وصححناه من البخاري (3) في البخاري: (فذهب فاغتسل ثم جاء) ، وَانخنس أي مضى مستخفيا من الخنوس وهو الانقباض والاستخفاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت