فهرس الكتاب
واما كل ما لا يحل أكله فهو حرام بالنص ، والحرام واجب اجتنابه ، وبعض الحرام حرام ، وبعض الواجب اجتنابه واجب اجتنابه ، وروينا من طريق شعبة عن قتادة ، عَن أبي الطفيل قال سمعت حذيفة بن أسيد (1) يقول عن الدجال: (ولا يسخر له من المطايا الا الحمار فهو رجس على رجس) (2) وقد قال احمد بن حنبل عرق الحمار نجس.
-وَأمَّا استثناء الضبع فلما حدثنا عبد الله بن ربيع ، حَدَّثَنا محمد بن اسحق ، حَدَّثَنا ابن الاعرابي ، حَدَّثَنا أبو داود ، حَدَّثَنا مسدد ، حَدَّثَنا أبو عوانة ، عَن أبي بشر عن ميمون بن مهران عن ابن عباس ، قَال: نهى رسول الله صَلَّى الله عَليهِ وَسَلَّمَ عن كل ذي ناب من السباع
لمؤمن وثوبه وفراشه ، والآية ظاهرة في أن المراد نجاستهم المعنوية من جهة لاعتقاد الباطل ، وعدم الحرص على الطهارات وانهم ، لا يتحرزون من النجاسات.
قال السيد الامير الصنعاني فما علقه على هامش المحلى: (وقوله تعالى:(انما المشركون نجس) ليس المراد به المعنى الشرعي بل الاستقذار وعدم أهليتهم قربان المسجد الحرام ، ولفظ (نجس) في اللغة مشترك بين معان ، والقرائن هنا تدل أنه أريد به أن المشركين مستقذرون مبعدون عن بيوت الله
لها معهم من نجاسة الاعتقاد والهية الاوثان ، فيقصون عن أشرف مكان ، ويبعدون عن أفضل متعبدات أهل الايمان) (1) بفتح الهمزة وكسر السين المهملة (2) لم اجد هذا اللفظ ، ولكني وجدت حديث حذيفة بن أسيد مرفوعا في خروج الدجال ، رواه مسلم (ج 2 ص 367) من طريق شعبة عن فرات القزاز عن أبي الطفيل ، ورواه أبو داود (ج 4 ص 192) من طريق أبي الاحوص وهناد عن فرات عن أبي الطفيل ، ورواه الطيالسي (ص 143) عن المسعودي عن فرات ، عَن أبي الطفيل ، فاتفاق هذه الطرق يرجح عندي أن ذكر قتادة هنا خطأ من الناسخين في الاصلين وأن صوابه (فرات القزاز) وان كان قتادة يروي أيضا ، عَن أبي الطفيل ويروي عنه شعبة.