الصفحة 170 من 4175

بول شَيء من الحيوان ونجوه حاشى بول الانسان ونجوه ، فوجب أن لا يقال بتنجيس شَيء من ذلك ، وذكروا ما رويناه من طريق أنس: (أن قوما من عكل وعرينة قدموا على رسول الله صَلَّى الله عَليهِ وَسَلَّمَ وتكلموا بالاسلام ، فقالوا: يا رسول الله إنا كنا أهل ضرع ولم نكن أهل ريف ، واستوخموا المدينة ، فأمر لهم رسول الله صَلَّى الله عَليهِ وَسَلَّمَ بذود وراع وأمرهم أن يخرجوا فيها فيشربوا من ألبانها وأبوالها) وذكر الحديث ، وبحديث رويناه أيضا من طريق أنس: (أن رسول الله صَلَّى الله عَليهِ وَسَلَّمَ كان يصلي في المدينة حيث أدركته الصلاة وفي مرابض الغنم) ، وبحديث رويناه من طريق ابن مسعود: (كان رسول الله صَلَّى الله عَليهِ وَسَلَّمَ يصلى عند البيت وملا من قريش جلوس وقد نحروا جزورا لهم ، فقال بعضهم أيكم يأخذ هذا الفرث بدمه ثم يمهله حتي يضع وجهه ساجدا فيضعه على ظهره ، قال عبد الله: فانبعث أشقاها(1) فأخذ الفرث ، فامهله ، فلما خر ساجدا وضعه على ظهره ، فاخبرت فاطمة بنت رسول الله صَلَّى الله عَليهِ وَسَلَّمَ وهى جارية فجاءت تسعى فأخذته من ظهره ، فلما فرغ من صلاته قال: الله عليك بقريش) وذكر الحديث ، وبحديث رويناه من طريق ابن عمر: (كنت أبيت في المسجد في عهد رسول الله صَلَّى الله عَليهِ وَسَلَّمَ وكنت شابا عزبا ، وكانت الكلاب تبول وتقبل وتدبر في المسجد ، فلم يكونوا يرشون شيئا من ذلك) ، وذكروا في ذلك عن الصحابة رضى الله عنهم ومن بعدهم ما رويناه من طريق

شعبة وسفيان كلاهما عن الاعمش عن مالك بن الحارث (2) عن أبيه ، قَال: صلى بنا أبو موسى الاشعري على مكان فيه سرقين) ، هذا لفظ سفيان ، وقال شعبة: (روث الدواب) ورويناه من طريق غيرهما (والصحراء أمام ، وقال: هنا وهناك سواء) وعن أنس: (لا بأس ببول كل ذات كرش) وعن ابراهيم النخعي ، قال منصور: سألته عن السرقين يصيب خف الانسان أو نعله أو قدمه ؟ قال: لا بأس ، وعن ابراهيم أنه رأى رجلا قد تنحى عن بغل يبول ، فقال له ابراهيم: ما عليك لو أصابك ، وقد صح عنه أنه كان لا يجيز أكل البغل ، وعن الحسن البصري: لا بأس بابوال الغنم ، وعن محمد بن على بن الحسين ونافع مولى ابن عمر فيمن أصاب عمامته بول بعير ، قالا جميعا: لا يغسله ، وعن عبد الله بن مغفل أنه كان يصلى وعن رجليه أثر

(1) هو عقبة بن أبى معيط (2) هو المسلمي مات سنة 94

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت