الصفحة 171 من 4175

السرقين ، وعن عبيد بن عمير قال: إن لى عنيقا (1) تبعر في مسجدي قال أبو محمد: أما الآثار التى ذكرنا فكلها صحيح ، الا أنها لا حجة لهم في شَيء منها.

أَمَّا حديث ابن عمر فغير مسند لانه ليس فيه أن رسول الله صَلَّى الله عَليهِ وَسَلَّمَ عرف ببول الكلاب في المسجد فاقره ، واذ ليس هذا في الخبر فلا حجة فيه ، إذ لا حجة الا في قوله عليه السلام أو في عمله أو فيما صح أنه عرفه فاقره ، فسقط هذا الاحتجاج بهذا الخبر ، لكن يلزم من احتج بحديث أبى سعيد: (كنا نخرج على عهد رسول الله صَلَّى الله عَليهِ وَسَلَّمَ صدقة الفطر صاعا من طعام) أن يحتج بهذا الخبر ، لانه أقرب إلى أن يعرفه رسول الله صَلَّى الله عَليهِ وَسَلَّمَ منه إلى أن يعرف عمل بنى خدرة في جهة من جهات المدينة ، ويلزم من شنع لعمل الصحابة رضى الله عنهم أن يأخذ بحديث ابن عمر هذا ، فلا ير أبوال الكلاب ولا غيرها نجسا ، ولكن هذا مما تناقضوا فيه.

-وَأمَّا حديث ابن مسعود فلا حجة لهم فيه ، لان فيه ان الفرث كان معه دم ، وليس

هذا دليلا عندهم ، على طهارة الدم ، فمن الباطل أن يكون دليلا على طهارة الفرث دون طهارة الدم ، وكلاهما مذكوران معا ، وأيضا فان شعبة وسفيان وزكريا بن أبى زائدة رووا كلهم هذا الخبر عن الذى رواه عنه على بن صالح ، وهو أبو إسحاق عن عمر وبن ميمون عن ابن مسعود ، فذكروا أن ذلك كان سلى (2) جزور ، وهم أوثق واحفظ من على بن صالح وروايتهم زائدة على روايته (3) وإذا كان الفرث والدم في السلى فهما غير طاهرين ، فلا

(1) تصغير عناق ، وهى الانثى من ولد المعز (2) السلى هو الجلدة الرقيقة التى يكون فيها الولد من الدواب والإِبل ، وهو من الناس المشيمة ، قال ابن السكيت: يكتب بالياء.

قاله في اللسان (3) أما رواية على بن صالح فقد رواها النسائي (ج 1 ص 58) باللفظ الذى ذكره المؤلف ، وأما الروايات الاخرى فقد روى الحديث البخاري (ج 1 ص 39 ، 78 و 2: 43 ، 83 ، 182) ومسلم (ج 2 ص 67 ، 68) واحمد (ج 1 ص 417) والطيالسي برقم (325) وفيها كلها (سلى جزور) الا رواية البخاري (ج 1 ص 78) - في الباب الاخير من كتاب الصلاة قبل كتاب المواقيت - من طريق اسرائيل ، عَن أبي اسحق ولفظه: (أيكم يقوم إلى جزور آل فلان فيعمد إلى فرثها ودمها وسلاها)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت