الصفحة 173 من 4175

ابن أبى شيبة ، حَدَّثَنا اسماعيل بن علية عن ابن عون هو عبد الله عن أنس بن سيرين عن عبد الحميد بن المنذر بن الجارود عن أنس بن مالك ، قَال: صنع بعض عمومتي النبي صَلَّى الله عَليهِ وَسَلَّمَ طعاما وقال اني أحب أن تأكل في بيتى وتصلى فيه ، فأتاه وفى

البيت فحل (1) من تلك الفحول - يعني حصيرا - فأمر عليه السلام بجانب منه فكنس ورش فصلى وصلينا معه).

فهذا أمر منه عليه الصلاة والسلام بكنس ما يصلى عليه ورشه بالماء ، فدخل في ذلك مرابض الغنم وغيرها (2) ، وأيضًا فان هذا الحديث نفسه انما رويناه من طريق عبد الوارث ، عَن أبي التياح عن أنس ، وقد رويناه من طريق البخاري عن سليمان بن حرب عن شعبة ، عَن أبي التياح عن أنس: (كان رسول الله صَلَّى الله عَليهِ وَسَلَّمَ يصلى في مرابض الغنم قبل أن يبنى المسجد) فصح أن هذا كان في أول الهجرة قبل ورود الاخبار باجتناب كل نجو وبول ، وأيضًا فان يونس بن عبد الله قال ، حَدَّثَنا أبو عيسى بن أبى عيسى ، حَدَّثَنا أحمد بن خالد ، حَدَّثَنا ابن وضاح ، حَدَّثَنا أبو بكر بن أبى شيبة عن يزيد بن هارون عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين ، عَن أبي هريرة قال: قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إذا لم تجدوا إلا مرابض الغنم وأعطان الإِبل فصلوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في معاطن الإِبل).

حَدَّثَنا حمام (3) ، حَدَّثَنا ابن مفرج ، حَدَّثَنا ابن الاعرابي ، حَدَّثَنا الدبرى ، حَدَّثَنا عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن الاعمش عن عبد الله عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن البراء بن عازب:(أن رسول الله صَلَّى الله عَليهِ وَسَلَّمَ سئل أنصلي في أعطان الإِبل ؟ فقال لا.

قال: أنصلي في مرابض الغنم قال نعم).

(1) الفحل والفحال ذكر النخل ، والفحل حصير تنسخ من فحال النخل والجمع فحول.

قاله في اللسان (2) الظاهر أن أمره عليه السلام بكنس الحصير ونضحه بالماء في حديثي أنس إنما هو من باب النظافة وتخير مكان الصلاة ، وبعيد أن يكون أمرا بكنس مكانها ورشه كلما أراد المصلى الصلاة ، وهذا واضح (3) في المصرية (ثنا حمام بن مفرج) وفي اليمنية (ثنا ابن مفرج) بحذف حمام ، وكلاهما خطأ ، لان ابن حزم انما يروى عن ابن مفرج بالواسطة كما مضى مرارا.

انظر المسألة رقم 116 و 118 والاحكام ج 4 ص 132

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت