الصفحة 174 من 4175

قال على: عبد الله هذه هو عبد الله بن عبد الله ثقة كوفى ولى قضاء الرى (1) .

حدثنا حمام ، حَدَّثَنا عباس بن أصبغ ، حَدَّثَنا محمد بن عبد الملك بن أيمن ، حَدَّثَنا أحمد بن محمد البرتى (2) ، حَدَّثَنا أبو معمر ، حَدَّثَنا عبد الوارث بن سعيد ، حَدَّثَنا يونس عن الحسن عن عبد الله بن مغفل قال قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إذا أتيتم على مرابض الغنم فصلوا فيها ، وإذا أتيتم على مبارك الإِبل فلا تصلوا فيها ، فانها خلقت من الشياطين) قال أبو محمد: فلو كان أمره عليه السلام بالصلاة في مرابض الغنم دليلا على طهارة أبوالها وأبعارها كان نهيه عليه السلام عن الصلاة في اعطان الإِبل دليلا على نجاسة أبوالها وأبعارها ، وان كان نهيه عليه السلام عن الصلاة في اعطان الإِبل ليس دليلا على نجاسة أبوالها ، فليس أمره عليه السلام بالصلاة في مرابض الغنم دليلا على طهارة أبوالها وأبعارها ، والمفرق بين ذلك متحكم بالباطل ، لا يعجز من لا ورع له عن أن يأخذ بالطرف الثاني بدعوى كدعواه * فان قال: انما نهى عن الصلاة في أعطان الإِبل لانها خلقت من الشياطين كما في الحديث.

قيل له: وانما امر بالصلاة في مرابض الغنم لانها من دواب الجنة كما قد صح ذلك ايضا في الحديث ، فخرجت الطهارة والنجاسة من كلا الخبرين ، فسقط التعلق بهذا الخبر جملة ، وبالله تعالى التوفيق ، وَاما حديث انس في ابوال الإِبل والبانها فلا حجة لهم فيه ، لان رسول الله صَلَّى الله عَليهِ وَسَلَّمَ انما اباح للعرنيين شرب ابوال الإِبل والبان الإِبل على سبيل التداوى من المرض ، كما روينا من طريق مسلم: حَدَّثَنا ابو بكر بن أبي شيبة ، حَدَّثَنا ابن عُلَيَّة عن حجاج بن أبي عثمان حدثنى ابو رجاء مولى ابى قلابة ، عَن أبي قلابة حدثنى انس بن مالك: (ان نفرا من عكل ثمانية قدموا على رسول الله صَلَّى الله عَليهِ وَسَلَّمَ فبايعوه على الاسلام ، فاستوخموا الارض وسقمت اجسامهم ، فشكوا ذلك إلى رسول الله صَلَّى الله عَليهِ وَسَلَّمَ فقال: ألا تخرجون مع راعينا في إبله فتصيبون

(1) هو أبو جعفر الرازي مولى بنى هاشم.

(2) كتب في المصرية بدون نقط ، وفي اليمنية (البركى) وكلاهما غير معروف عندي ، وقد يكون صوابه (البرتى) ولكني لا أرحج ذلك ، وانما أظنه ظنا ، لان (احمد بن محمد البرتى) الحافظ هو من هذه الطبقة ، انظر ترجمة في تذكرة الحفاظ (ج د ص 157) وفي الجواهر المضية (ج 1 ص 114)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت