الصفحة 182 من 4175

بول الانسان ونجوه المحرمين ؟ فهذه علة أعم من علتكم ان كنتم تقولون بالاعم في العلل ، فان لجأتم ههنا إلى القول بالاخص في العلل قلنا لكم: فهلا قستم من الانعام المسكوت عنها على الإِبل والغنم وهي ما تكون أضحية من البقر فقط كما الإِبل والغنم تكون أضحية ، أو ما يكون فيه الزكاة من البقر فقط كما يكون في الإِبل والغنم ، أو ما يجوز ذبحه للمحرم من البقر خاصة كما يجوز ذلك في الإِبل والغنم ، دون أن تقيسوا على الإِبل والغنم والصيد والطير ! ؟ فهذا أخص من علتكم ، فظهر فساد قياسهم جملة يقينا.

-فإن قالوا: قسنا أبوال كل ما يؤكل لحمه وأنجاءها على ألبانها قلنا لهم: فهلا قستم أبوالها على دمائها فأوجبتم نجاسة كل ذلك ؟ ! وأيضا فليس للذكور منها ولا للطير ألبان فتقاس أبوالها وأنجاؤها عليها ، وأيضا فقد جاء القرآن والسنة والاجماع المتيقن بافساد علتكم هذه وابطال قياسكم هذا ، لصحة كل ذلك بأن لا تقاس أبوال النساء وتجوهن في (1) البانهن في الطهارة والاستحلال ، وهذا لا مخلص منه البتة وهلا قاسوا كل ذى رجلين من الطير في نجوه على نجو الانسان فهو ذو رجلين ؟ ! فكل هذه قياسات كقياسكم أو أظهر ، وهذا يرى من نصح نفسه إبطال القياس جملة ، وصح أن قول أبى حنيفة ومالك وأصحاب أبي حنيفة في هذه المسألة باطل بيقين ، لانهم لا شيئا من النصوص اتبعوا ، ولا شيئا من القياس ضبطوا ، ولا بقول أحد من المتقدمين تعلقوا ، لاسيما تفريق مالك بين بول ما شرب ماء نجسا فقال بنجاسة بوله ، وبين بول ما شرب ماء طاهرا فقال بطهارة بوله ، وهو يرى لحم الدجاج حلالا طيبا ، هذا وهو يراه متولدا عن الميتات والعذرة ، وهذا تناقض لا خفاء به ، وبالله تعالى التوفيق.

-138- مسألة: والصوف والوبر والقرن (2) والسن يؤخذ من حي فهو طاهر ولا يحل أكله .

(1) كذا في الاصلين ولعل صوابه (على ألبانهن) كما هو ظاهر (2) في اليمنية (والفرث) وهو خطأ واضح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت