الصفحة 183 من 4175

برهان ذلك أن الحي طاهر وبعض الطاهر ، والحي لا يحل أكله ، وبعض ما لا يحل أكله لا يحل أكله.

139-مسألة: وكل ذلك من الكافر نجس ومن المؤمن طاهر ، والقيح من المسلم والقلس والقصة البيضاء (1) وكل ما قطع منه حيا أو ميتا ولبن المؤمنة -: كل ذلك طاهر ، وكل ذلك من الكافر والكافرة نجس.

بُرهان ذلك ما قد ذكرنا من قول الله عَز وجَلَّ (انما المشركون نجس) وقول رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: المؤمن لا ينجس) وقد ذكرناه باسناده قبل ، وبعض النجس نجس ، وبعض الطاهر طاهر ، لان الكل ليس هو شيئا غير أبعاضه ، وبالله تعالى التوفيق 140- مسألة: وألبان الجلالة حرام ، وهى الإِبل التى تأكل الجلة - وهي العذرة - والبقر والغنم كذلك -: فان منعت من أكلها حتى سقط عنها اسم جلالة فألبانها حلال طاهرة.

حدثنا عبد الله بن ربيع ، حَدَّثَنا عمر بن عبد الملك الخولانى ، حَدَّثَنا محمد بن بكر ، حَدَّثَنا أبو داود ، حَدَّثَنا محمد بن المثنى وعثمان بن أبى شيبة قال ابن المثنى ، حَدَّثَنا أبو عامر العقدى ، حَدَّثَنا هشام الدستوائى عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس: (( أن رسول الله صَلَّى الله عَليهِ وَسَلَّمَ نهى عن لبن الجلالة) وقال عثمان بن أبي شيبة: حدثنا عبدة عن محمد بن اسحاق عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عمر ، قَال: نهى رسول الله صَلَّى الله عَليهِ وَسَلَّمَ عن أكل الجلالة وألبانها) (2) 141- مسألة: والوضوء بالماء المستعمل جائز ، وكذلك الغسل به للجنابة ، وسواء وجد ماء آخر غيره أو لم يوجد ، وهو الماء الذي توضأ به بعينه لفريضة أو نافلة

(1) القلس القئ ، وَالقصة البيضاء بفتح القاف القطنة أو الخرقة البيضاء التى تحتشى بها المرأة عند الحيض ، وهذا التفسير لا معنى له هنا ، ؟ ؟ القصة كالخيط الابيض تخرج بعد انقطاع الدم كله ، وهذا المعنى أقرب أن يكون مرادا للمؤلف ، وكل ما قال المؤلف هنا غريب (2) انظر شرح سنن أبي داود (ج 3 ص 412 - 413) ، ونيل الاوطار (ج 8 ص 292 - 293) الطبعة المنيرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت